فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 4996

ولا يجتمع لهم أمر فقال عثمان إن هذا هو الرأي لولا ما فيه وقال معاوية أشير عليك أن تأمر أمراء الأجناد فيكفيك كل رجل منهم ما قبله وأكفيك أنا أهل الشام وقال عبد الله بن سعد إن الناس أهل طمع فاعطهم من هذا المال تعطف عليك قلوبهم

ثم قام عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين إنك قد ركبت الناس بمثل بني أمية فقلت وقالوا وزغت وزاغوا فاعتدل أو اعتزل فإن أبيت فاعتزم عزما واقدم قدما

فقال له عثمان مالك قمل فروك هذا الجد منك

فسكت عمرو حتى تفرقوا فقال والله يا أمير المؤمنين لأنت أكرم علي من ذلك ولكني علمت أن بالباب من يبلغ الناس قول كل رجل منا فأردت أن يبلغهم قولي فيثقوا بي فأقود إليك خيرا وأدفع عنك شرا

فرد عثمان عماله إلي أعمالهم وأمرهم بتجهيز الناس في البعوث وعزم علي تحريم أعطياتهم ليطيعوه ورد سعيدا إلي الكوفة فلقيه الناس من الجرعة وردوه كما سبق ذكره

قال أبو ثور الحدائي جلست إلي حذيفة وأبي مسعود الأنصاري بمسجد الكوفة يوم الجرعة فقال أبو مسعود ما أري أن ترد علي عقبيها حتى يكون فيها دماء

فقال حذيفة والله لتردن علي عقبيها ولا يكون فيها محجمة دم وما أري اليوم شيئا إلا وقد علمته والنبي حي فرجع سعيد إلي عثمان ولم يسفك دم وجاء أبو موسى أميرا

وأمر عثمان حذيفة بن اليمان أن يغزو الباب فسار نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت