فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 4996

يقاتلون لتمسكك بالإمارة فلو خلعت نفسك لانصرفوا عن القتال معك فسكت عثمان ولزم الدار وأمر أهل المدينة بالرجوع وأقسم عليهم فرجعوا إلا الحسن بن علي وابن عباس ومحمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير وأشباها لهم واجتمع إليه ناس كثير فكانت مدة الحصار أربعين يوما

فلما مضت ثمان عشرة ليلية قدم ركبان من الأمصار فأخبروا بخبر من تهيأ إليهم من الجنود وشجعوا الناس فعندها حالوا بين الناس وبين عثمان ومنعوه كل شيء حتى الماء فأرسل عثمان إلي علي سرا وإلي طلحة وإلي الزبير وأزواج النبي أنهم قد منعوني الماء فإن قدرتم أن ترسلوا إلينا ماءا فافعلوا فكان أولهم اجابة علي وأم حبيبة زوج النبي فجاء علي في الغلس فقال يا أيها الناس إن الذي تفعلون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين فلا تقطعوا عن هذا الرجل الماء ولا المادة فإن الروم وفارس لتأسر فتطعم وتسقي فقالوا لا والله ولا نعمة عين فرمي بعمامته في الدار بأني قد نهضت ورجعت وجاءت أم حبيبة علي بغلة لها مشتملة علي إدواة فضربوا وجه بغلتها فقالت إن وصايا بني أمية عند هذا الرجل فأحببت أن أسأله عنها لئلا تهلك أموال الأيتام والأرامل

فقالوا كاذبة وقطعوا حبل البغلة بالسيف فنفرت وكادت تسقط عنها فتلقاها الناس فأخذوها وذهبوا بها إلي بيتها فأشرف عثمان يوما فسلم عليهم ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون إني قد اشتريت بئر رومة بمالي ليستعذب بها فجعلت رشائي فيها كرجل من المسلمين قالوا نعم قال فلم تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر علي ماء البحر

ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أني قد اشتريت أرض كذا فزدتها في المسجد قيل نعم قال فهل علمتم أن أحدا منع أن يصلي فيه قبلي ثم قال أنشدكم بالله أتعلمون أن النبي قال عني كذا وكذا أشياء في شأنه ففشي النهي في الناس يقولون مهلا عن أمير المؤمنين فقام الأشتر فقال لعله مكر به وبكم

وخرجت عائشة إلي الحج واستتبعت أخاها محمدا فأبي فقالت ووالله لئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت