فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 4996

للقتال ويستعد بالسلاح واتخذ جندا

فلما مضت الأيام الثلاثة ولم يتغير شيئا ثار به الناس وخرج عمرو بن حزم الأنصاري إلي المصريين فأعلمهم الحال وهم بذي خشب فقدموا المدينة وطلبوا منه عزل عماله ورد مظالمهم فقال إن كنت مستعملا من أردتم وعازلا من كرهتم فلست في شيء والأمر أمركم فقالوا والله لتفعلن أو لتخلعن أو لتقتلن فأبي عليهم وقال لا أنزع سربالا سربلينه الله فحصروه واشتد الحصار عليه فأرسل إلي علي وطلحة والزبير فحضروا فأشرف عليهم فقال يا أيها الناس اجلسوا فجلسوا المحارب والمسالم فقال لهم يا أهل المدينة استودعكم الله وأسأله أن يحسن عليكم الخلافة من بعدي

ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أنكم دعوتم الله عند مصاب عمر أن يختار لكم ويجمعكم علي خيركم أتقولون أن الله لم يستجب لكم وهنتم عليه وأنتم أهل حقه أم تقولون هان علي الله دينه فلم يبال من ولي والدين لم يتفرق أهله يومئذ أم تقولون لم يكن أخذ عن مشورة إنما كان مكابرة فوكل الله الأمة إذا عصته ولم يشاوروا في الإمامة أم تقولون إن الله لم يعلم عاقبة أمري وأنشدكم بالله أتعلمون لي من سابقة خير وقدم خير قدمه الله لي يحق علي كل من جاء بعدي أن يعرفوا لي فضلها فمهلا لا تقتلوني فإنه لا يحل إلا قتل ثلاثة رجل زني بعد إحصانه أو كفر بعد إيمانه أو قتل نفسا بغير حق فإنكم إن قتلتموني وضعتم السيف علي رقابكم ثم لم يرفع الله عنكم الإختلاف أبدا

قالوا أما ما ذكرت من استخارة الناس بعد عمر ثم ولوك فإن كل ما صنع الله خيرة ولكن الله جعلك بلية ابتلي بها عباده وأما ما ذكرت من قدمك وسلفك مع رسول الله فقد كنت كذلك وكنت أهلا للولاية ولكن أحدثت ما علمته ولا نترك إقامة الحق عليك مخافة الفتنة عاما قابلا وأما قولك إنه لا يحل إلا قتل ثلاثة فإنا نجد في كتاب الله قتل غير الثلاثة الذين سميت قتل من سعي في الأرض فسادا وقتل من بغي ثم قاتل علي بغيه وقتل من حال دون شيء من الحق ومنعه وقاتل دونه وقد بغيت ومنعت وحلت دونه وكابرت عليه ولم تقد من نفسك من ظلمت وقد تمسكت بالإمارة علينا فإن زعمت أنك لم تكابرنا عليها فإن الذين قاموا دونك ومنعوك منا إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت