فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 4996

بفتور يقول له عمرو بن العاص حرك لها حوارها تحن فيعلوها

وقد قيل إن طلحة بن الزبير إنما بايعا عليا كرها وقيل لم يبايعه الزبير ولا صهيب ولا سلمة بن سلامة بن وقش وأسامة بن زيد

فأما علي قول من قال أن طلحة والزبير بايعا كرها فقال إن عثمان لما قتل بقيت المدينة خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلي القيام بالأمر فلا يجدونه ووجدوا طلحة في حائط له ووجدوا سعدا والزبير قد خرجا من المدينة ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب وهرب سعيد والوليد ومروان إلي مكة وتبعهم غيرهم

فأتي المصريون عليا فباعدهم وأتي الكوفيون الزبير فباعدهم وأتي المصريون طلحة فباعدهم وكانوا مجتمعين علي قتل عثمان مختلفين فيمن يلي الخلافة فأرسلوا إلي سعد يطلبونه فقال إني وابن عمر لا حاجة لنا فيها فأتوا ابن عمر فلم يجبهم فبقوا حيارى قال بعضهم لبعض لئن رجع الناس إلي أمصارهم بغير إمام لم نأمن الاختلاف وفساد الأمة فجمعوا أهل المدينة فقالوا لهم يا أهل المدينة أنتم أهل الشورى وأنتم تعقدون الإمامة وحكمكم جائز علي الأمة فانظروا رجلا تنصبونه ونحن لكم تبع وقد أجلناكم يومكم فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن غدا عليا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا فغشي الناس عليا فقالوا نبايعك فقد تري ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من بين القرى

فقال علي دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وله ألوان لا تقوم به القلوب ولا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله ألا تري ما نحن فيه ألا تري الإسلام ألا تري الفتنة ألا تخاف الله فقال قد أجبتكم وأعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلا أني من أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت