فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 4996

قال فإن كنت أبيت علي فانزع من شئت واترك معاوية فإن في معاوية جرأة وهو في أهل الشام يستمع منه ولك حجة في إثباته كان عمر بن الخطاب قد ولاه الشام

فقلت لا والله لا أستعمل معاوية يومين ثم انصرف من عندي وأنا أعرف فيه أنه يود أني مخطئ ثم عاد إلي الآن فقال إني أشرت عليك أول مرة بالذي أشرت وخالفتني فيه ثم رأيت بعد ذلك أن تصنع الذي رأيت فتعزلهم وتستعين بمن تثق به فقد كفي الله وهو أهون شوكة مما كان قال ابن عباس فقلت لعلي أما المرة الأولي فقد نصحك وأما المرة الثانية فقد غشك قال ولم نصحني

قلت لأن معاوية وأصحابه أهل دنيا فمتي ثبتهم لا يبالون من ولي هذا الأمر ومتي تعزلهم يقولون أخذ هذا الأمر بغير شوري وهو قتل صاحبنا ويؤلبون عليك فتنتقض عليك الشام وأهل العراق مع أني لا آمن طلحة والزبير أن يكرا عليك وأنا أشير عليك أن تثبت معاوية فإن بايع لك فعلي أن أقلعه من منزله وقال علي والله لا أعطيه إلا السيف ثم تمثل

( وما ميتة أن متها غير عاجز ... بعار إذا ما غالت النفس غولها )

فقلت يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع لست صاحب رأي في الحرب أما سمعت رسول الله يقول الحرب خدعة فقال بلي فقلت أما والله لئن أطعتني لأصدرنهم بعد ورد ولأتركنهم ينظرون في دبر الأمور لا يعرفون ما كان وجهها في غير نقصان عليك ولا إثم لك فقال يا بن عباس لست من هناتك ولا من هنات معاوية في شيء

قال ابن عباس فقلت له أطعني والحق بمالك بينبع وأغلق بابك عليك فإن العرب تجول جولة وتضطرب ولا تجد غيرك فإنك والله لئن نهضت مع هؤلاء اليوم ليحملنك الناس دم عثمان غدا

فأبي علي فقال تشير علي وأري فإذا عصيتك فأطعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت