فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 4996

قالوا لا

قال فلا والله أري إلا رأيا ترونه أبدا إلا أن يشاء الله إن هذا الأمر أمر جاهلية وإن لهؤلاء القوم مادة وذلك أن الشيطان لم يشرع شريعة قط فيبرح الأرض آخذ بها أبدا إن الناس من هذا الأمر إن حرك علي أمور فرقة تري ما ترون وفرقة تري ما لا ترون وفرقة لا تري هذا ولا هذا حتى يهدأ الناس وتقع القلوب مواقعها وتؤخذ الحقوق فاهدأوا عني وانظروا ماذا يأتيكم ثم عودوا

واشتد علي قريش وحال بينهم وبين الخروج وتركها علي حالها وإنما هيجه علي ذلك هرب بنى أمية وتفرق القوم فبعضهم يقول ما قال علي وبعضهم يقول نقضي الذي علينا ولا نؤخره والله أن عليا لمستغن برأيه وليكونن أشد علي قريش من غيره فسمع ذلك بخطبهم وذكر فضلهم وحاجته إليهم ونظره لهم وقيامه دونهم وأنه ليس له من سلطانهم إلا ذاك والأجر من الله عليه ونادي برئت الذمة من عبد لا يرجع إلى مولاه فتذامرت السبئية والأعراب وقالوا لنا إذا مثلها ولا نستطيع نحتج فيهم بشئ وقال أيها الناس أخرجوا عنكم الأعراب فليلحقوا بمياههم فأبت السبئية وأطاعهم الأعراب فدخل علي بيته ودخل عليه طلحة والزبير وعدة من أصحاب رسول الله فقال دونكم ثأركم فاقتلوه فقالوا عتوا عن ذلك فقال هم والله بعد اليوم أعتى وقال

( ولو أن قومي طاوعتني سراتهم ... امرتهم أمرا يديخ الأعاديا )

وقال طلحة دعني آتي البصرة فلا يفجؤك إلا وأنا في خيل وقال الزبير دعني آتي الكوفة فلا يفجؤك إلا وأنا في خيل فقال حتى أنظر في ذلك

قيل وقال ابن عباس أتيت عليا بعد قتل عثمان عند عودي من مكة فوجدت المغيرة بن شعبة مستخليا به فخرج من عنده فقلت له ما قال لك هذا

فقال قال لي قبل مرته هذه إن لك حق الطاعة والنصيحة وإن الرأي اليوم تحرز به ما في غد وإن الضياع اليوم يضيع به ما في غد أقرر معاوية وابن عامر وعمال عثمان علي أعمالهم حتى تأتيك بيعتهم ويسكن الناس ثم اعزل من شئت فأبيت عليه ذلك وقلت لا أداهن في ديني ولا أعطي في الدنية أمري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت