فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 4996

الفرائض أدوها إلي الله تعالي يؤدكم إلي الجنة إن الله حرم حرمات غير مجهولة وفضل حرمة المسلم علي الحرم كلها وشد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق لا يحل دم امرئ مسلم إلا بما يجب بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فإن الناس أمامكم وإن ما خلفكم الساعة تحدوكم فخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بالناس أخراهم اتقوا الله عباد الله في بلاده وعباده إنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم أطيعوا الله عز وجل فلا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه واذكروا إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض

ولما فرغ من الخطبة وهو علي المنبر قالت السبئية

( خذها إليك واحذرن أبا حسن ... إنا نمر الأمر إمرار الرسن )

( صولة أقوام كأشداد السفن ... بمشرفيات كغدران اللبن )

( ونطعن الملك بلين كالشطن ... حتى يمرن علي غير عنن ) فقال علي

( إني عجزت عجزة لا أعتذر ... سوف أكيس بعدها وأستمر )

( أرفع من ذيلي ما كنت أجر ... وأجمع الأمر الشتيت المنتشر )

( إن لم يشاغبني العجول المنتصر ... أن تتركوني والسلاح يبتدر )

ورجع علي إلي بيته فدخل عليه طلحة والزبير في عدد من الصحابة فقالوا يا علي إنا قد اشترطنا إقامة الحدود وإن هؤلاء القوم قد اشتركوا في قتل هذا الرجل وأحلوا بأنفسهم

فقال يا أخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف أصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم وثابت إليهم أعرابكم وهم خلاطكم يسومونكم ما شاؤوا فهل ترون موضعا لقدرة علي شيء مما تريدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت