فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 4996

عبد الله بن عمر وجهزهم يعلي بن منية بستمائة بعير وستمائة ألف درهم وجهزهم ابن عامر بمال كثير ونادي مناديها إن أم المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلي البصرة فمن أراد إعزاز الإسلام وقتال المحلين والطلب بثأر عثمان ومن ليس له مركب وجهاز فليأت

فحملوا ستمائة علي ستمائة بعير وساروا في ألف وقيل في تسعمائة من أهل المدينة ومكة ولحقهم الناس فكانوا في ثلاثة آلاف رجل وبعثت أم الفضل بنت الحارث أم عبد الله بن عباس رجلا من جهينة يدعي ظفرا فاستأجرته علي أن يأتي عليا بالخبر فقدم علي علي بكتابها وخرجت عائشة ومن معها من مكة فلما خرجوا منها أذن مروان بن الحكم ثم جاء حتى وقف علي طلحة والزبير فقال علي أيكما أسلم بالأمرة وأؤذن بالصلاة

فقال عبد الله بن الزبير علي أبي عبد الله يعني أباه الزبير وقال محمد بن طلحة علي أبي محمد يعني أباه طلحة فأرسلت عائشة إلي مروان وقالت له أتريد أن تفرق أمرنا ليصل بالناس ابن أختي تعني عبد الله بن الزبير

وقيل بل صلي بالناس عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد حتى قتل فكان معاذ بن عبيد الله يقول والله لو ظفرنا لاقتتلنا ما كان الزبير يترك طلحة والأمر ولا كان طلحة يترك الزبير والأمر

وتبعها أمهات المؤمنين إلي ذات عرق فبكوا علي الإسلام فلم ير يوم كان أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم فكان يسمي يوم النحيب فلما بلغوا ذات عرق لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بها فقال أيت تذهبون وتتركون ثأركم علي أعجاز الإبل وراءكم يعني عائشة وطلحة والزبير اقتلوهم ثم ارجعوا إلي منازلكم

فقالوا نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا فخلا سعيد بطلحة والزبير فقال إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر أصدقاني قالا نجعله لأحدنا أينا اختاره الناس قال بل تجعلونه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت