فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 4996

فقالا ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأيتام قال فلا أراني أسعى إلا لإخراجها من بني عبد مناف فرجع ورجع عبد الله بن خالد بن أسيد وقال المغيرة بن شعبة الرأي ما قال سعيد من كان ههنا من ثقيف فليرجع فرجع ومضي القوم ومعهم أبان والوليد ابنا عثمان وأعطي يعلي بن منية عائشة جملا اسمه عسكر اشتراه بثمانين دينارا فركبته وقيل بل كان جملها لرجل من عرينة قال العرني بينما أنا أسير علي جمل إذ عرض لي راكب فقال أتبيع جملك قلت نعم قال بكم قلت بألف درهم قال أمجنون أنت قلت ولم والله ما طلبت عليه أحدا إلا أدركته ولا طلبني وأنا عليه أحد إلا فته قال لو تعلم لمن نريده إنما نريده لأم المؤمنين عائشة فقلت خذه بغير ثمن قال بل ترجع معنا إلي الرحل فنعطيك ناقة ودراهم قال فرجعت معه فأعطوني ناقة مهرية وأربعمائة درهم أو ستمائة وقالوا لي يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطريق قلت أنا من أدل الناس

قالوا فسر معنا فسرت معهم فلا أمر علي واد ولا ماء إلا سألوني عنه حتى طرقنا الحوأب وهو ماء فنبحتنا كلابه فقالوا أي ماء هذا فقلت هذا ماء الحوأب فصرخت عائشة بأعلي صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت إنا لله وإنا إليه راجعون إني لهية سمعت رسول الله يقول وعنده نساؤه ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت ردوني أنا والله صاحبة ماء الحوأب

فأناخوا حولها يوما وليلة فقال لها عبد الله بن الزبير إنه كذب ولم يزل بها وهي تتمنع فقال لها النجاء النجاء فقد أدرككم علي بن أبي طالب

فارتحلوا نحو البصرة فلما كانوا بفنائها لقيهم عمير بن عبد الله التميمي وقال يا أم المؤمنين أنشدك الله أن تقدمي اليوم علي قوم لم تراسلي منهم أحد فعجلي ابن عامر فإن له بها صنائع فليذهب إليهم ليلقوا الناس إلي أن تقدمي ويسمعوا ما جئتم به فأرسلته فاندس إلي البصرة فأتي القوم وكتبت عائشة إلي رجال من أهل البصرة وإلي الأحنف بن قيس وصبرة بن شيمان وأمثالهم وأقامت بالحفير تنتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت