فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 4996

وأقبل حكيم بن جبلة العبدي وهو علي الخيل فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة رماحهم وأمسكوا ليمسك حكيم وأصحابه فلم ينته وقاتلهم أصحاب عائشة كافون يدفعون عن أنفسهم وحكيم يذمر خيله ويركبهم بها فاقتتلوا علي فم السكة وأمرت عائشة أصحابها فتيامنوا إلي مقبرة بني مازن وحجز الليل بينهم ورجع عثمان إلي القصر وأتي أصحاب عائشة إلي ناحية دار الرزق وباتوا يتأهبون وبات الناس يأتونهم واجتمعوا بساحة دار الرزق فغاداهم حكيم بن جبلة وهو يسب وبيده الرمح فقال له رجل من عبد القيس من هذا الذي تسبه قال عائشة قال يا بن الخبيثة ألأم المؤمنين تقول هذا فطعنه حكيم فقتله ثم مر بامرأة وهو يسبها أيضا فقالت له ألأم المؤمنين تقول هذا يا بن الخبيثة فطعنها فقتلها ثم سار فاقتتلوا بدار الرزق قتالا شديدا إلي أن زال النهار وكثر القتل في أصحاب عثمان بن حنيف وكثر الجراح في الفريقين فلما عضتهم الحرب تنادوا إلي الصلح وتوادعوا فكتبوا بينهم كتابا علي أن يبعثوا رسولا إلي المدينة يسأل أهلها فإن كان طلحة والزبير أكرها خرج عثمان بن حنيف عن البصرة وأخلاهما لها وإن لم يكونا أكرها خرج طلحة والزبير وكتبوا بينهم كتابا بذلك وسار كعب بن سور إلي أهل المدينة يسألهم فلما قدمها اجتمع الناس إليه وكان يوم جمعة فقام وقال يا أهل المدينة أنا رسول أهل البصرة نسألكم هل أكره طلحة والزبير علي بيعة علي أم أتياها طائعين فلم يجبه أحد إلا أسامة بن زيد فإنه قام وقال إنهما بايعا وهما مكرهان فأمر به تمام بن العباس فواثبه سهل بن حنيف والناس وثار صهيب وأبو أيوب في عدة من أصحاب النبي فيهم محمد بن مسلمة حين خافوا أن يقتل أسامة فقالوا اللهم نعم فتركوه وأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت