فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 4996

صهيب أسامة بيده إلي منزله وقال له أما وسعك ما وسعنا من السكوت قال ما كنت أظن أن الأمر كما أري

فرجع كعب وبلغ عليا الخبر فكتب إلي عثمان يحجزه وقال والله ما أكرها علي فرقة ولقد أكرها علي جماعة وفضل فإن كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظروا

فقدم الكتاب علي عثمان وقدم كعب بن سور فأرسلوا إلي عثمان ليخرج فاحتج بالكتاب وقال هذا أمر آخر غير ما كنا فيه فجمع طلحة والزبير الرجال في ليلة مظلمة ذات رياح ومطر ثم قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء وكانوا يؤخرونها فأبطأ عثمان فقدما عبد الرحمن بن عتاب فشهر الزط والسيابجة السلاح ثم وضعوها فيهم فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد فقتلوا وهو أربعون رجلا فأدخلا الرجال علي عثمان فأخرجوه إليهما فما وصل إليهما وقد بقي في وجهه شعرة فاستعظما ذلك وأرسلا إلي عائشة يعلمانها الخبر فأرسلت إليهما أن خلوا سبيله

وقيل لما أخذ عثمان أرسلوا إلي عائشة يستشيرونها في أمره فقالت اقتلوه فقلت لها امرأة نشدتك الله في عثمان وصحبته لرسول الله فقالت لهم احبسوه فقال لهم مجاشع بن مسعود اضربوه ونتفوا لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه

فضربوه أربعين سوطا ونتفوا لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ثم أطلقوه وجعلوا علي بيت المال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

وقد قيل في إخراج عثمان غير ما تقدم وذلك أن عائشة وطلحة والزبير لما قدموا البصرة كتبت عائشة إلي زيد بن صوحان من عائشة أم المؤمنين حبيبة رسول الله إلي ابنها الخالص زيد بن صوحان أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا فإن لم تفعل فخذل الناس عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت