فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 4996

فكتب إليها أما بعد فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت ورجعت إلي بيتك وإلا فأنا أول من نابذك

وقال زيد رحم الله أمير المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن تقاتل فتركت ما أمرت به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه

وكان علي البصرة عند قدومها عثمان بن حنيف فقال لهم ما نقمتم علي صاحبكم

فقالوا لم نره أولي بها منا وقد صنع ما صنع قال فإن الرجل أمرني فاكتب إليه فأعلمه ما جئتم به علي أن أصلي أنا بالناس حتى يأتينا كتابه

فوقفوا عنه فكتب فلم يلبث إلا يومين أو ثلاثة حتى وثبوا علي عثمان عند مدينة الرزق فظفروا به وأرادوا قتله ثم خشوا غضب الأنصار فنتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وضربوه وحبسوه وقام طلحة والزبير خطيبين فقالا يا أهل البصرة توبة لحوبة إنما أردنا أن نستعتب أمير المؤمنين عثمان فغلب السفهاء الحلماء فقتلوه

فقال الناس لطلحة يا أبا محمد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا فقال الزبير هل جاءكم مني كتاب في شأنه ثم ذكر قتل عثمان وأظهر عيب علي فقام إليه رجل من عبد القيس فقال أيها الرجل انصت حتى نتكلم فأنصت فقال العبدي

يا معشر المهاجرين أنتم أول من أجاب رسول الله فكان لكم بذلك فضل ثم دخل الناس في الإسلام كما دخلتم فلما توفي رسول الله بايعتم رجلا منكم فرضينا وسلمنا ولم تستأمرونا في شيء من ذلك فجعل الله للمسلمين في إمارته بركة ثم مات واستخلف عليكم رجلا فلم تشاورونا في ذلك فرضينا وسلمنا فلما توفي جعل أمركم إلي ستة نفر فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غير مشورتنا ثم أنكرتم منه شيئا فقتلتموه عن غير مشورة منا ثم بايعتم علي عن غير مشورة منا فما الذي نقمتم عليه فنقاتله هل استأثر بفيء أو عمل بغير الحق أو أتي شيئا تنكرونه فنكون معكم عليه وإلا فما هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت