فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 4996

فهموا بقتل ذلك الرجل فمنعته عشيرته فلما كان الغد وثبوا عليه وعلي من معه فقتلوا منهم سبعين وبقي طلحة والزبير بعد أخذ عثمان بالبصرة ومعهم بيت المال والحرس والناس معهما ومن لم يكن معهما استتر

وبلغ حكيم بن جبلة ما صنع بعثمان بن حنيف فقال لست أخاف الله إن لم أنصره فجاء في جماعة من عبد القيس ومن تبعه من ربيعة وتوجه نحو دار الرزق وبها طعام أراد عبد الله بن الزبير أن يرزقه أصحابه فقال له عبد الله مالك يا حكيم

قال نريد أن نرتزق من هذا الطعام وأن تخلوا عثمان فيقيم في دار الإمارة علي ما كتبتم بينكم حتى يقدم علي وأيم الله لو أجد أعوانا عليكم ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم ولقد أصبحتم وإن دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم أما تخافون الله بم تستحلون الدم الحرام قال بدم عثمان قال فالذين قتلتم هم قتلوا عثمان أما تخافون مقت الله

فقال له عبد الله لا نرزقكم من هذا الطعام ولا نخلي سبيل عثمان حتى تخلع عليا فقال حكيم اللهم إنك حكم عدل فاشهد وقال لأصحابه لست في شك من قتال هؤلاء القوم فمن كان في شك فلينصرف وتقدم فقاتلهم فقال طلحة والزيبير الحمد لله الذي جمع لنا ثأرنا من أهل البصرة اللهم لا تبق منهم أحدا

فاقتتلوا قتالا شديدا ومع حكيم أربعة قواد فكان حكيم بحيال طلحة وذريح بحيال الزبير وابن المحترش بحيال عبد الرحمن بن عتاب وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فزحف طلحة لحكيم وهو في ثلاثمائة وجعل حكيم يضرب بالسيف ويقول

( أضربتم باليابس ... ضرب غلام عابس )

( من الحياة آيس ... في الغرفات نافس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت