فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 4996

من دابة وسلاح وأمر أمره وقام في الناس فخطبهم وقال

إن الله تبارك وتعالي أعزنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلة وقلة وتباغض وتباعد فجري الناس علي ذلك ما شاء الله الإسلام دينهم والحق فيهم والكتاب إمامهم حتى أصيب هذا الرجل بأيدي هؤلاء القوم الذين نزغهم الشيطان لينزع بين هذه الأمة ألا إن هذه الأمة لا بد مفترقة كما افترقت الأمم قبلها فنعوذ بالله من شر ما هو كائن

ثم عاد ثانية وقال إنه لا بد مما هو كائن أن يكون ألا وإن هذه الأمة ستفترق علي ثلاث وسبعين فرقة شرها فرقة تنتحلني ولا تعمل بعملي وقد أدركتهم ورأيتهم فالزموا دينكم وأهدوا بهديي فإنه هدي نبيكم واتبعوا سنته واعرضوا عما أشكل عليكم حتى تعرضوه علي القرآن فما عرفه القرآن فالزموه وما أنكره فردوه وارضوا بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد نبيا وبالقرآن حكما وإماما

فلما أراد المسير من الربذة إلي البصرة قام إليه ابن لرفاعة بن رافع فقال يا أمير المؤمنين أي شيء تريد وأين تذهب بنا فقال أما الذي نريد وننوي فالإصلاح إن قبلوا منا وأجابونا إليه قال فإن لم يجيبونا إليه قال ندعهم بعذرهم ونعطيهم الحق ونصبر قال فإن لم يرضوا قال ندعهم ما تركونا قال فإن لم يتركونا قال امتنعنا منهم قال فنعم إذن وقام الحجاج بن غزية الأنصاري فقال لأرضينك بالفعل كما أرضيتني بالقول وقال

( دراكها دراكها قبل الفوت ... فانفر بنا واسم بنا نحو الصوت )

( لا وألت نفسي إن تكرهت الموت )

والله لننصرن الله كما سمانا أنصارا ثم أتاه جماعة من طيئ وهو بالربذة فقيل لعلي هذه جماعة قد أتتك منهم من يريد الخروج معك ومنهم من يريد التسليم عليك قال جزي الله كليهما خيرا وفضل الله المجاهدين علي القاعدين أجرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت