فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 4996

عظيما

فلما دخلوا عليه قال لهم ما شهدتمونا به قالوا شهدناك بكل ما تحب فقال جزاكم الله خيرا فقد أسلمتم طائعين وقاتلتم المرتدين ووافيتم بصدقاتكم المسلمين فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال يا أمير المؤمنين إن من الناس من يعبر لسانه عما في قلبه وإني والله ما أجد لساني يعبر عما في قلبي وسأجهد وبالله التوفيق أما أنا فسأنصح لك في السر والعلانية وأقاتل عدوك في كل موطن وأري من الحق لك ما لا أراه لأحد غيرك من أهل زمانك لفضلك وقرابتك فقال رحمك الله قد أدي لسانك عما يجن ضميرك فقتل معه بصفين وسار علي من الربذة وعلي مقدمته أبو ليلي بن عمر بن الجراح والراية مع محمد بن الحنفية وعلي علي ناقة حمراء يقود فرسا كميتا

فلما نزل بفيد أتته أسد وطيئ فعرضوا عليه أنفسهم فقال الزموا قراركم في المهاجرين كفاية وأتاه رجل بفيد من الكوفة فقال له من الرجل قال عامر بن مطر الشيباني قال أخبر عما وراءك فأخبره فسأله عن أبي موسى فقال إن أردت الصلح فأبو موسى صاحبه وإن أردت القتال فليس بصاحبه فقال علي والله ما أريد إلا الصلح حتى يرد علينا ولما نزل علي الثعلبية أتاه الذي لقي عثمان بن حنيف وحرسه فأخبر أصحابه الخبر فقال اللهم عافني مما ابتليت به طلحة والزبير فلما انتهي إلي الإساد أتاه ما لقي حكيم بن جبلة وقتلة عثمان فقال الله أكبر ما ينجيني من طلحة والزبير إن أصابا ثأرهما وقال

( دعا حكيم دعوة الزماع ... حل بها منزلة النزاع )

فلما انتهي إلي ذي قار أتاه فيها عثمان بن حنيف وليس في وجهه شعرة وقيل أتاه بالربذة وكانوا قد نتفوا شعر رأسه ولحيته علي ما ذكرناه فقال يا أمير المؤمنين بعثتني ذا لحية وقد جئتك أمرد فقال أصبت أجرا وخيرا إن الناس وليهم قبلي رجلان فعملا بالكتاب والسنة ثم وليهم ثالث فقالوا وفعلوا ثم بايعوني وبايعني طلحة والزبير ثم نكثا بيعتي وألبا الناس علي ومن العجب انقيادهما لأبي بكر وعمر وعثمان وخلافهما علي والله إنهما ليعلمان أني لست بدون رجل ممن تقدم اللهم فاحلل ما عقدا ولا تبرم ما أحكما في أنفسهما وأرهما المساءة فيما قد عملا وأقام بذي قار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت