فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 4996

الأمر وتنجلي هذه الفتنة

فرجع ابن عباس والأشتر إلي علي فأخبراه الخبر فأرسل ابنه الحسن وعمار بن يسار وقال لعمار انطلق فأصلح ما أفسدت فأقبلا حتى دخلا المسجد وكان أول من أتاهما المسروق بن الأجدع فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال يا أبا اليقظان علام قتلتم عثمان قال علي شتم أعراضنا وضرب أبشارنا قال فوالله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين فخرج أبو موسى فلقي الحسن فضمه إليه وأقبل علي عمار فقال يا أبا اليقظان أعدوت علي أمير المؤمنين فيمن عدا فأحللت نفسك مع الفجار فقال لم أفعل ولم يسؤني

فقطع الحسن عليهما الكلام وأقبل علي أبى موسى فقال له لم تثبط الناس عنا فوالله ما أردنا إلا الإصلاح ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء فقال صدقت بأبي أنت وأمي ولكن المستشار مؤمن سمعت رسول الله يقول إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الراكب وقد جعلنا الله إخوانا وقد حرم علينا دماءنا وأموالنا فغضب عمار وسبه وقام وقال يا أيها الناس إنما قال له وحده أنت فيها قاعد خير منك قائما

فقام رجل من بني تميم فسب عمارا وقال أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا وثار زيد بن صوحان وطبقته وثار الناس وجعل أبو موسى يكفكف الناس ووقف زيد علي باب المسجد ومعه كتاب إليه من عائشة تأمره فيه بملازمة بيته أو نصرتها وكتاب إلي أهل الكوفة بمعناه فأخرجهما فقرأهما علي الناس فلما فرغ منهما قال أمرت أن تقر في بيتها وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة فأمرتنا بما أمرت به وركبت ما أمرنا به

فقال له شبث بن ربعي يا عماني لأنه من عبد القيس وهم يسكنون عمان سرقت بجلولاء فقطعت يدك وعصيت أم المؤمنين فقتلك الله وتهاوي الناس وقام أبو موسى وقال أيها الناس أطيعوني وكونوا جرثومة من جراثيم العرب يأوي إليكم المظلوم ويأمن فيكم الخائف إن الفتنة إذا أقبلت فقد شبهت فإذا أدبرت بينت وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت