فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 4996

هذه الفتنة فاقرة كداء البطن تجري بها الشمال والجنوب والصبا والدبور تذر الحليم وهو حيران كابن أمس شيموا سيوفكم وقصدوا رماحكم وقطعوا أوتاركم والزموا بيوتكم خلوا قريشا إذا أبوا إلا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل علم بالأمراء استنصحوني ولا تستغشوني أطيعوني يسلم لكم دينكم ودنياكم ويشقي بحر هذه الفتنة من جناها

فقام زيد فشال يده المقطوعة فقال يا عبد الله بن قيس رد الفرات علي أدراجه أردده من حيث يجيء حتى يعود كما بدأ فإن قدرت علي ذلك فستقدر علي ما تريد فدع عنك ما لست مدركه سيروا إلي أمير المؤمنين وسيد المسلمين انفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق فقام القعقاع بن عمرو فقال إني لكم ناصح وعليكم شفيق أحب لكم أن ترشدوا ولأقولن لكم قولا وهو الحق أما ما قال الأمير فهو الحق لو أن إليه سبيلا وأما ما قال زيد فزيد عدو هذا الأمر فلا تستنصحوه والقول الذي هو الحق أنه لا بد من إمارة تنظم الناس وتزع الظالم وتعز المظلوم وهذا أمير المؤمنين ولي بما ولي وقد أنصف في الدعاء وإنما يدعو إلي الإصلاح فانفروا وكونوا من هذا الأمر بمرأى ومسمع

وقال عبد الخير الخيواني يا أبا موسى هل بايع طلحة والزبير قال نعم قال هل أحدث علي ما يحل به نقض بيعته قال لا أدري قال لا دريت نحن نتركك حتى تدري هل تعلم أحدا خارجا من هذه الفتنة إنما الناس أربع فرق علي بظهر الكوفة وطلحة والزبير بالبصرة ومعاوية بالشام وفرقة بالحجاز لا غناء بها ولا يقاتل بها عدو فقال أبو موسى أولئك خير الناس وهى فتنة فقال عبد الخير غلب عليك غشك يا أبا موسى فقال سيحان بن صوحان أيها الناس لا بد لهذا الأمر وهؤلاء الناس من وال يدفع الظالم ويعز المظلوم ويجمع الناس وهذا واليكم يدعوكم لتنظروا فيما بينه وبين صاحبيه وهو المأمون علي الأمة الفقيه في الدين فمن نهض إليه فإنا سائرون معا

فلما فرغ سيحان قال عمار هذا ابن عم رسول الله يستنفركم إلي زوجة رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت