فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 4996

هذه البلدة قالت أي بني الإصلاح بين الناس قال فابعثي إلي طلحة حتى تسمعي كلامي وكلامها

فبعثت إليهما فجاءا فقال لهما إني سألت أم المؤمنين ما أقدمها فقالت الإصلاح بين الناس فما تقولان أنتما أمتابعان أم مخالفان قالا متابعان قال فأخبراني ما وجه هذا الإصلاح فوالله لئن عرفناه لنصلحن ولئن أنكرناه لا يصلح قالا قتلة عثمان فإن هذا إن ترك كان تركا للقرآن قال قد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة وأنتم قبل قتلهم أقرب إلي الإستقامة منكم اليوم قتلتم ستمائة رجل فغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وخرجوا من بين أظهركم وطلبتم حرقوص بن زهير فمنعه ستة آلاف فإن تركتموهم كنتم تاركين لما تقولون وإن قاتلتموهم والذي اعتزلوكم فأديلوا عليكم فالذي حذرتم وقويتم به هذا الأمر أعظم مما أراكم تكرهون وإن أنتم منعتم مضر وربيعة من هذه البلاد اجتمعوا علي حربكم وخذلانكم نصرة لهؤلاء كما اجتمع هؤلاء لأهل هذا الحدث العظيم والذنب الكبير

قالت عائشة فماذا تقول أنت قال أقول إن هذا الأمر دواؤه التسكين فإذا سكن اختلجوا فإن أنتم بايعتمونا فعلامة خير وتباشير رحمة ودرك بثأر وإن أنتم أبيتم إلا مكابرة هذا الأمر واعتسافه كانت علامة شر وذهاب هذا المال فآثروا العافية ترزقونها وكونوا مفاتيح الخير كما كنتم ولا تعرضونا للبلاء فتعرضوا له فيصرعنا وإياكم وأيم الله إني لأقول هذا القول وأدعوكم إليه وإني لخائف أن لا يتم حتى يأخذ الله حاجته من هذه الأمة التي قل متاعها ونزل بها ما نزل فإن هذا الأمر الذي حدث أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت