فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 4996

سار وجاء معهم المصريون وابن السوداء وخالد بن ملجم فتشاوروا فقالوا ما الرأي وهذا علي وهو والله أبصر بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان وأقرب إلي العمل بذلك وهو يقول ما يقول ولم ينفر إليه سواهم والقليل من غيرهم فكيف به إذا شام القوم وشاموه ورأوا قلتنا في كثرتهم وأنتم والله ترادون وما أنتم بالحي من شيء

فقال الأشتر قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا وأما علي فلم نعرف رأيه إلي اليوم ورأي الناس فينا واحد فإن يصطلحوا مع علي فعلي دمائنا فهلموا بنا نثب علي علي وطلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضي منا فيها بالسكون فقال عبد الله بن السوداء بئس الرأي رأيت أنتم يا قتلة بذي قار ألفان وخمسمائة أو نحو من ستمائة وهذا ابن الحنظلية يعني طلحة وأصحابه في نحو من خمسة آلاف بالأشواق إلي أن يجدوا إلي قتالكم سبيلا فقال علباء بن الهيثم انصرفوا بنا عنهم ودعوهم فإن قلوا كان أقوي لعدوهم عليهم وإن كثروا كان أحرى أن يصطلح عليكم دعوهم وارجعوا فتعلقوا ببلد من البلدان حتى يأتيكم فيه من تقوون به وامتنعوا من الناس فقال ابن السوداء بئس ما رأيت ود والله الناس أنكم انفردتم ولم تكونوا مع أقوام براء ولو انفردتم لتخطفكم الناس كل شيء فقال عدي بن حاتم والله ما رضيت ولا كرهت ولقد عجبت من تردد من تردد عن قتله في خوض الحديث فإما إذا وقع ما وقع ونزل من الناس بهذه المنزلة فإن لنا عتادا من خيول وسلاح فإن أقدمتم أقدمنا وإن أمسكتم أمسكنا

فقال ابن السوداء أحسنت وقال سالم بن ثعلبة من كان أراد بما أتي الدنيا فإني لم أرد ذلك والله لئن لقيتهم غدا لا أرجع إلي شيء وأحلف بالله إنكم لتفرقن السيف فرق قوم لا تصير أمورهم إلا إلي السيف فقال ابن السوداء قد قال قولا وقال شريح بن أوفي أبرموا أموركم قبل أن تحرجوا ولا تؤخروا أمرا ينبغي لكم تعجيله ولا تعجلوا أمرا ينبغي لكم تأخيره فإنا عند الناس بشر المنازل وما أدري ما الناس صانعون إذا ما هم التقوا وقال ابن السوداء يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم فإذا التقي الناس فانشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر فمن أنتم معه لا يجد بدا من أن يمتنع ويشغل الله عليا وطلحة والزبير ومن رأي رأيهم عما تكرهون فأبصروا الرأي وتفرقوا عليه والناس لا يشعرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت