فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 4996

فلما تراءى الجمعان خرج الزبير علي فرس عليه سلاح فقيل لعلي هذا الزبير فقال أما إنه أحرى الرجلين إن ذكر بالله تعالي أن يذكر وخرج طلحة فخرج إليهما علي حتى اختلفت أعناق دوابهم فقال علي لعمري قد أعددتما سلاحا وخيلا ورجالا إن كنتما أعددتما عند الله عذرا فاتقيا الله ولا تكونا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ألم أكن أخاكما في دينكما تحرمان دمي وأحرم دمكما فهل من حدث أحل لكما دمي قال طلحة ألبت الناس علي عثمان قال علي يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق يا طلحة تطلب بدم عثمان فلعن الله قتلة عثمان يا طلحة أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها وخبأت عرسك في البيت أما بايعتني قال بايعتك والسيف علي عنقي

فقال علي للزبير يا زبير ما أخرجك قال أنت ولا أراك لهذا الأمر أهلا ولا أولي به منا فقال له علي ألست له أهلا بعد عثمان قد كنا نعدك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرق بيننا وذكره أشياء وقال له تذكر يوم مررت مع رسول الله في بني غنم فنظر إلي وضحك وضحكت له فقلت له لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال لك رسول الله ليس بمزة لتقاتلنه وأنت ظالم له قال اللهم نعم ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا والله لا أقاتلك أبدا فانصرف علي إلي أصحابه فقال أما الزبير فقد أعطي الله عهدا أن لا يقاتلكم ورجع الزبير إلي عائشة فقال لها ما كنت في موطن عقلت إلا وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا قالت فما تريد أن تصنع قال أريد أن أدعهم وأذهب قال له ابنه عبد الله جمعت بين هذين الفئتين حتى إذا حدد بعضهم لبعضهم أردت أن تتركهم وتذهب لكنك خشيت رايات ابن أبي طالب وعلمت أنها تحملها فتية أنجاد وأن تحتها الموت الأحمر فجبنت فأحفظه ذلك وقال إني حلفت أن لا أقاتله قال كفر عن يمينك وقاتله فأعتق غلامه مكحولا وقيل سرجس فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي

( لم أر كاليوم أخا إخوان ... أعجب من مكفر الإيمان ) الأبيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت