فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 4996

عثمان إن محمدا قد أفسد علي البلاد هو ومحمد بن أبي بكر

فكتب إليه أما أبن أبي بكر فإنه يوهب لأبيه ولعائشة وأما ابن أبي حذيفة فإنه ابني وابن أخي وتربيتي وهو فرخ قريش فكتب إليه إن هذا الفرخ قد استوي ريشه ولم يبق إلا أن يطير

فبعث عثمان إلي ابن أبي حذيفة بثلاثين ألف درهم وبجمل عليه كسوة فوضعها محمد في المسجد ثم قال يا معشر المسلمين ألا ترون إلي عثمان يخادعني عن ديني ويرشوني عليه فازداد أهل مصر تعظيما له وطعنا علي عثمان وبايعوه علي رياستهم فكتب إليه عثمان يذكره بره به وتربيته إياه وقيامه بشأنه ويقول إنك كفرت إحساني أحوج ما كنت إلي شكرك فلم يرده ذلك عن ذمه وتأليب الناس عليه وحثهم علي المسير إلي حصره ومساعدة من يريد ذلك

فلما سار المصريون إلي عثمان أقام هو بمصر وخرج عنها عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستولي عليها وضبطها فلم يزل بها مقيما حتى قتل عثمان وبويع علي واتفق معاوية وعمرو بن العاص علي خلاف علي فسارا إلي مصر قبل قدوم قيس بن سعد إليها أميرا فأراد دخولها فلم يقدر علي ذلك فخدع محمدا حتى خرج منها إلي العريش في ألف رجل فتحصن بها فنصب عليه المنجنيق حتى نزل في ثلاثين من أصحابه فقتل

وهذا القول ليس بشيء لأن عليا استعمل قيسا علي مصر أول ما بويع له ولو أن ابن أبي حذيفة قتله معاوية وعمرو قبل وصول قيس إلي مصر لاستوليا عليها لأنه لم يكن بها أمير يمنعهما عنها ولا خلاف أن استيلاء معاوية وعمرو عليها كان بعد صفين والله أعلم

وقيل غير ذلك وهو أن محمد بن أبي حذيفة سير المصريين إلي عثمان فلما حصروه أخرج محمد بن عبد الله بن سعد عن مصر وهو عامل عثمان واستولي عليها فنزل عبد الله علي تخوم مصر وانتظر أمر عثمان فطلع عليه راكب فسأله فأخبره بقتل عثمان فاسترجع وسأله عما صنع الناس بعده فأخبره ببيعة علي فاسترجع فقال له كأن إمرة علي تعدل عندك قتل عثمان

قال نعم قال أظنك عبد الله بن سعد فقال نعم فقال له إن كانت لك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت