فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 4996

نفسك حاجة فالنجاء النجاء فإن رأي أمير المؤمنين علي فيك وفي أصحابك إن ظفر بكم أن يقتلكم أو ينفيكم وهذا بعدي أمير يقدم عليك فقال من هو قال قيس بن سعد بن عبادة قال عبد الله بن سعد أبعد الله محمد بن أبي حذيفة فإنه بغي علي ابن عمه وسعي عليه وقد كفله ورباه وأحسن إليه فأساء جواره وجهز إليه الرجال حتى قتل ثم ولي عليه من هو أبعد منه ومن عثمان ولم يمتعه بسلطان بلاده شهرا ولم يره لذلك أهلا

وخرج عبد الله هاربا حتى قدم علي معاوية وهذا القول يدل علي أن قيسا ولي مصر ومحمد بن أبي حذيفة حي وهو الصحيح

وقيل إن عمرا سار إلي مصر بعد صفين فلقيه محمد بن أبي حذيفة في جيش فلما رأي عمرو كثرة من معه أرسل إليه فالتقيا واجتمعا فقال له عمرو إنه قد كان ما تري وقد بايعت هذا الرجل يعني معاوية وما أنا براض بكثير من أمره وإني لأعلم أن صاحبك عليا أفضل من معاوية نفسا وقديما وأولي بهذا الأمر فواعدني موعدا ألتقي معك فيه في غير جيش تأتي في مائة وآتي في مثلها وليس معنا إلا السيوف في القرب فتعاهدا وتعاقدا علي ذلك واتعدا العريش ورجع عمرو إلي معاوية فأخبره الخبر فلما جاء الأجل سار كل واحد منهما إلي صاحبه في مائة وجعل عمرو له جيشا خلفه لينطوي خبره فلما التقيا بالعريش قدم جيش عمرو علي أثره فعلم محمد أنه قد غدر به فدخل قصرا بالعريش فتحصن به فحصره عمرو ورماه بالمنجنيق حتى أخذ أسيرا وبعث به عمرو إلي معاوية فسجنه وكانت ابنة قرظة امرأة معاوية ابنة عمه محمد بن أبي حذيفة أمها فاطمة بنت عتبة فكانت تصنع له طعاما ترسله إليه فأرسلت إليه يوما في الطعام مبارد فبرد بها قيوده وهرب فاختفي في غار فأخذ وقتل والله أعلم

وقيل إنه بقي محبوسا إلي أن قتل حجر بن عدي ثم إنه هرب فطلبه مالك بن هبيرة السكوني فظفر به فقتله غضبا لحجر وكان مالك قد شفع إلي معاوية في حجر فلم يشفعه وقيل إن محمد بن أبي حذيفة لما قتل محمد بن أبي بكر خرج في جمع كثير إلي عمرو فأمنه عمرو ثم غدر به وحمله إلي معاوية بفلسطين فحبسه ثم إنه هرب فأظهر معاوية للناس أنه كره هربه وأمر بطلبه فسار في إثره عبد الله بن عمرو بن ظلام الخثعمي فأدركه بحوران في غار وجاءت حمر تدخل الغار فلما رأت محمدا نفرت منه وكان هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت