فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 4996

عليهم أبو الأعور السلمي فثبتوا له واضطربوا ساعة ثم أنصرف أهل الشام وخرج إليهم من الغد هاشم بن عتبة المرقال وخرج إليه أبو الأعور فاقتتلوا يومهم وصبر بعضهم علي لبعض ثم أنصرفوا وحمل عليهم الأشتر وقال أروني أبا الأعور وتراجعوا ووقف أبو الأعور وراء المكان الذي كان فيه أول مرة وجاء الأشتر فصف أصحابه بمكان أبي الأعور بالأمس فقال الأشتر لسنان بن مالك النخعي انطلق إلي أبي الأعور فادعه إلي البراز فقال إلي مبارزتي أو مبارزتك فقال الأشتر لو أمرتك بمبارزته لفعلت قال نعم والله لو أمرتني أن أعترض صفهم بسيفي لفعلت فدعا له وقال إنما تدعوه لمبارزتي

فخرج إليهم فقال أمنوني فإني رسول فأمنوه فانتهي إلي أبي الأعور وقال له إن الأشتر يدعوك إلي أن تبارزه فسكت طويلا ثم قال إن خفة الأشتر وسوء رأيه حملاه علي إجلاء عمال عثمان عن العراق وتقبيح محاسنه وعلي أن سار إليه في داره حتى قتله فأصبح متعبا بدمه لا حاجة لي في مبارزته قال له الرسول قد قلت فاسمع مني أجبك قال لا حاجة لي في جوابك اذهب عني فصاح به أصحابه فانصرف عنه ورجع إلي الأشتر فأخبره فقال لنفسه نظر فوقفوا حتى حجز الليل بينهم وعاد الشاميون من الليل

وأصبح علي غدوة عند الأشتر وتقدم الأشتر ومن معه فانتهي إلي معاوية فواقفه ولحق بهم علي فتواقفوا طويلا ثم أن عليا طلب لعسكره موضعا ينزل فيه وكان معاوية قد سبق فنزل منزلا اختاره بسيطا واسعا أفيح وأخذ شريعة الفرات وليس في ذلك الصقع شريعة غيرها وجعلها في حيزه وبعث عليها أبا الأعور السلمي يحميها ويمنعها فطلب أصحاب علي شريعة غيرها فلم يجدوا فأتوا عليا فأخبروه بفعلهم وبعطش الناس فدعا صعصعة بن صوحان فأرسله إلي معاوية يقول له إنا سرنا مسيرنا هذا ونحن نكره قتالكم قبل الإعذار إليكم فقدمت إلينا خيلك ورجالك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك وهذه أخري قد فعلتموها منعتم الماء عن الماء والناس غير منتهين فابعث إلي أصحابك فليخلوا بين الناس وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت