فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4996

وبعث معاوية علي ميمنته ابن ذي الكلاع الحميري وعلي ميسرته حبيب بن مسلمة الفهري وعلي مقدمته أبا الأعور السلمي وعلي خيل دمشق عمرو بن العاص وعلي رجالة دمشق مسلم بن عقبة المري وعلي الناس كلهم الضحاك بن قيس وبايع رجال من أهل الشام علي الموت فعقلوا أنفسهم بالعمائم وكانوا خمسة صفوف وخرجوا أول يوم من صفر فاقتتلوا وكان علي الذين خرجوا من أهل الكوفة الأشتر وعلي من خرج من أهل الشام حبيب بن مسلمة فاقتتلوا يومهم هذا قتالا شديدا معظم النهار ثم تراجعوا وقد انتصف بعضهم من بعض

ثم خرج في اليوم الثاني هاشم بن عتبة في خيل ورجال وخرج من أهل الشام أبو الأعور السلمي فاقتتلوا يومهم ذلك ثم انصرفوا وخرج في اليوم الثالث عمار بن ياسر وخرج إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا أشد قتال وقال عمار يا أهل العراق أتريدون أن تنظروا إلي من عادي الله ورسوله وجاهدهما وبغي علي المسلمين وظاهر المشركين فلما رأي الله يعز دينه ويظهر رسوله أتي النبي وهو فيما نري راهب غير راغب ثم قبض النبي فوالله إن زال بعده معروفا بعداوة المسلم واتباع المجرم فاثبتوا له وقاتلوه وقال عمار لزياد بن النضر وهو علي الخيل احمل علي أهل الشام فحمل وقاتله الناس وصبروا له وحمل عمار فأزال عمرو بن العاص عن موضعه وبارز يومئذ زياد بن النضر أخاه لأمه واسمه عمرو بن معاوية من بني المنتفق فلما التقيا تعارفا فانصرف كل واحد منهما عن صاحبه وتراجع الناس

وخرج من الغد محمد بن علي وهو ابن الحنفية وخرج إليه عبيد الله بن عمر بن الخطاب في جمعين عظيمين فاقتتلوا أشد القتال وأرسل عبيد الله إلي ابن الحنفية يدعوه إلي المبارزة فخرج إليه فحرك علي دابته ورد ابنه وبرز علي إلي عبيد الله فرجع عبيد الله وقال محمد لأبيه لو تركتني لرجوت قتله فقال علي يا بني لا تقل في أبيه إلا خيرا وتراجع الناس وخرج عبد الله بن عباس في اليوم الخامس وخرج إليه الوليد بن عقبة فاقتتلوا قتالا شديدا فسب الوليد بني عبد المطلب فطلبه ابن عباس ليبارزه فأبي وقاتل ابن عباس قتالا شديدا وخرج في اليوم السادس قيس بن سعد الأنصاري وخرج إليه ابن ذي الكلاع الحميري فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انصرفوا ثم عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت