فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 4996

صرع ثم مروا بيزيد بن قيس الأرحبي محمولا نحو العسكر وكان قد رفع رايته لأهل الشام الميمنة لما صرع زياد وقاتل حتى صرع فقال الأشتر حين رآه هذا والله الصبر الجميل والفعل الكريم ألا يستحي الرجل أن ينصرف ولا يقتل أو يشفي به علي القتل وقاتلهم الأشتر قتالا شديدا ولزمه الحارث بن جمهان الجعفي يقاتل معه فما زال هو ومن رجع إليه يقاتلون حتى كشف أهل الشام وألحقهم بمعاوية والصف الذي معه بين صلاة العصر والمغرب وانتهي إلي عبد الله بن بديل وهو في عصابة من القراء فأبصروا إخوانهم فقالوا ما فعل أمير المؤمنين قال حي صالح في الميسرة يقاتل الناس أمامه فقالوا الحمد لله قد كنا ظننا أنه قد هلك وهلكتم

وقال عبد الله بن بديل لأصحابه استقدموا بنا فقال الأشتر لا تفعل واثبت مع الناس فإنه خير لهم وأبقي لك ولأصحابك فأبي ومضي كما هو نحو معاوية وحوله كأمثال الجبال وبيده سفيان وخرج عبد الله أمام أصحابه يقتل كل من دنا منه حتى قتل جماعة ودنا من معاوية فنهض إليه الناس من كل جانب وأحيط به وبطائفة من أصحابه فقاتل حتى قتل وقتل ناس من أصحابه ورجعت طائفة منهم مجرحين فبعث الأشتر الحارث بن جمهان الجعفي فحمل علي أهل الشام الذين يتبعون من انهزم من أصحاب عبد الله حتى نفسوا عنهم وانتهوا إلي الأشتر وكان معاوية قد رأي ابن بديل وهو يضرب قدما قال أترونه كبش القوم فلما قتل أرسل إليه لينظروا من هو فلم يعرفه أهل الشام فجاء إليه فلما رآه عرفه فقال هذا عبد الله بن بديل والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلا عن رجالها وتمثل بقول حاتم

( أخو الحرب إذ عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت يوما به الحرب شمرا )

وزحف الأشتر بعك والأشعريين وقال لمذحج اكفونا عكا ووقف في همدان وقال لكندة اكفونا الأشعريين فاقتتلوا قتالا شديدا إلي المساء وقاتلهم الأشتر في همدان وطوائف من الناس فأزال أهل الشام عن مواضعهم حتى ألحقهم بالصفوف الخمسة المعلقة بالعمائم حول معاوية ثم حمل عليهم حملة أخري فصرع أربعة صفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت