فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 4996

فاستقبل الناس منهزمين فقال لهم ما قال علي ثم قال أيها الناس أنا الأشتر إلي فأقبل إليه بعضهم وذهب البعض فنادي أيها الناس ما أقبح ما قاتلتم مذ اليوم اخلصوا لي مذحجا فاقبلت مذحج إليه فقال لهم ما أرضيتم ربكم ولا نصحتم له في عدوكم وكيف ذلك وأنتم أبناء الحرب وأصحاب الغارات وفتيان الصباح وفرسان الطراد وحتوف الأقران ومذحج الطعان الذين لم يكونوا بسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم وما تفعلون هذا اليوم فإنه مأثور بعده فانصحوا واصدقوا عدوكم اللقاء فإن الله مع الصادقين والذي نفسي بيده ما من هؤلاء وأشار إلي أهل الشام رجل علي مثل جناح بعوضة من دين أجلوا سواد وجهي يرجع فيه دمه عليكم بهذا السواد الأعظم فإن الله قد فضة فتبعه من بجانبيه قالوا تجدنا حيث أحببت فقصد نحو عظمهم مما يلي الميمنة يزحف إليهم ويردهم واستقبله شباب من همدان وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ وكانوا صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل وقتل منهم أحد عشر رئيسا كان أولهم ذؤيب بن شريح ثم شرحبيل ثم مرثد ثم هبيرة ثم يريم ثم سمير أولاد شريح فقتل ثم أخذ الراية عميرة ثم الحارث ابنا بشير فقتلا جميعا ثم أخذ الراية سفيان وعبد الله وبكر بنو زيد فقتلوا جميعا ثم أخذ الراية وهب بن كريب فانصرف هو وقومه وهم يقولون ليت لنا عدتنا من العرب يحالفوننا علي الموت ثم نرجع فلا ننصرف أو نقتل أو نظفر فسمعهم الأشتر يقولون هذا فقال لهم أنا أحالفهم علي أن لا نرجع أبدا حتى نظفر أو نهلك فوقفوا معه وفي هذا قال كعب بت جعيل

( وهمدان زرق تبتغي من تحالف )

وزحف الأشتر نحو الميمنة وثاب إليه الناس وتراجعوا من أهل البصرة وغيرهم فلم يقصد كتيبة إلا كشفها ولا جمعا إلا جازه ورده فإنه كذلك إذ مر به زياد بن النضر الحارثي يحمل إلي العسكر وقد صرع وسببه أنه كان استلحم عبد الله بن بديل وأصحابه في الميمنة فتقدم زياد إليهم ورفع رايته لأهل الميمنة فصبروا وقاتل حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت