فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 4996

الميمنة والميسرة ويأمر كل كتيبة أن تقدم علي التي تليها فلم يزل يفعل ذلك حتى أصبح والمعركة كلها خلف ظهره والأشتر في الميمنة وابن عباس في الميسرة وعلي في القلب والناس يقتتلون من كل جانب وذلك يوم الجمعة

وأخذ الأشتر يزحف بالميمنة ويقاتل فيها وكان قد تولاها عشية الخميس وليلة الجمعة إلي ارتفاع الضحى ويقول لأصحابه ازحفوا قيد هذا الرمح وهو يزحف بهم نحو أهل الشام فإذا فعل ذلك بهم قال ازحفوا قيد هذا القوس فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك حتى مل أكثر الناس الإقدام فلما رأي الأشتر ذلك قال أعيذكم بالله أن ترضوا الغنم سائر اليوم ثم دعا بفرسه فركبه وترك رايته مع حيان بن هوذة النخعي وخرج يسير في الكتائب ويقول من يشتري نفسه ويقاتل مع الأشتر يظهر أو يلحق بالله فاجتمع إليه ناس كثير فيهم حيان بن هوذة النخعي وغيره فرجع إلي المكان الذي فيه وقال لهم شدوا شدة فدا لكم خالي وعمي ترضون بها الرب وتعزرون بها الدين ثم نزل وضرب وجه دابته وقال لصاحب رايته أقدم بها وحمل علي القوم وحملوا معه فضرب أهل الشام حتى انتهي بهم إلي عسكرهم ثم قاتلوه عند العسكر قتالا شديدا وقتل صاحب رايته ولما رأي علي الظفر من ناحيته أمده بالرجال فقال عمرو بن العاص لوردان مولاه أتدري ما مثلي ومثلك ومثل الأشتر قال لا قال كالأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر عقر لئن تأخرت لأضربن عنقك قال أما والله يا أبا عبد الله لأوردنك حياض الموت ضع يدك علي عاتقي ثم جعل يتقدم ويتقدم ويقول لأوردنك حياض الموت واشتد القتال فلما رأي عمرو أن أمر أهل العراق قد اشتد وخاف الهلاك قال لمعاوية هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلا اجتماعا ولا يزيدهم إلا فرقة قال نعم قال نرفع المصاحف ثم نقول لما فيها هذا حكم بيننا وبينكم فإن أبي بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول ينبغي لنا أن نقبل فتكون فرقة بينهم وإن قبلوا ما فيها رفعنا القتال عنا إلي أجل

فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا هذا حكم كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم من لثغور الشام بعد أهله من لثغور العراق بعد أهله فلما رآها الناس قالوا نجيب إلي كتاب الله فقال لهم علي عباد الله أمضوا علي حقكم وصدقكم وقتال عدوكم فإن معاوية وعمرا وابن أبي معيط وحبيبا وابن أبي سرح والضحاك ليسوا بأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت