فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 4996

دين ولا قرآن أنا أعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا ثم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال ويحكم والله ما رفعوها إلا خديعة ووهنا ومكيدة فقالوا له لا يسعنا أن ندعي إلي كتاب الله فنأبي أن تقبله فقال لهم علي فإني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم الكتاب فإنهم قد عصوا الله فيما أمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه فقال له مسعر بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي في عصابة من القراء الذين صاروا خوارج بعد ذلك يا علي أجب إلي كتاب الله عز وجل إذا دعيت إليه وإلا دفعناك برمتك إلي القوم أو نفعل بك ما فعلنا بابن عفان قال فاحفظوا عني نهي إياكم واحفظوا مقالتكم لي فإني تطيعوني فقاتلوا وإن تعصوني فاصنعوا ما بدا لكم قالوا ابعث إلي الأشتر فليأتك

فبعث علي يزيد بن هانئ إلي الأشتر يستدعيه فقال الأشتر ليست هذه الساعة بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي إني قد رجوت أن يفتح الله لي فرجع يزيد فأخبره وارتفعت الأصوات وارتفع الرهج من ناحية الأشتر فقالوا والله ما نراك إلا أمرته أن يقاتل فقال علي هل رأيتموني ساررته أليس كلمته علي رؤوسكم وأنتم تسمعون قالوا فابعث إليه فليأتك وإلا والله اعتزلناك فقال له ويلك يا يزيد قل له أقبل إلي فإن الفتنة قد وقعت فأبلغه ذلك فقال الأشتر ألرفع المصاحف قال نعم قال والله لقد ظننت أنها ستوقع اختلافا وفرقة إنها مشوره ابن العاهر ألا تري إلي الفتح ألا تري ما يلقون ألا تري ما صنع الله لنا لن ينبغي أن أدع هؤلاء

وانصرف عنهم فقال له يزيد أتحب أن تظفر وأمير المؤمنين يسلم إلي عدوه أو يقتل قال لا والله سبحان اله فأعلمه فأقبل إليهم الأشتر وقال يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلي ما فيها وهم والله قد تركوا ما أمر الله به فيها وسنة من أنزلت عليه فأمهلوني فواقا فإني قد أحسست بالفتح قالوا لا قال أمهلوني عدو الفرس فإني قد طمعت في النصر قالوا إذن ندخل معك في خطيئتك قال فخبروني عنكم متي كنتم محقين أحين تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذا أمسكتم عن القتال مبطلون أم أنتم الآن محقون فقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم وهم خير منكم في النار قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم لله وندع قتالهم لله قال خدعتم وانخدعتم ودعيتم إلي وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت