فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 4996

ولما جاء وقت اجتماع الحكمين أرسل علي أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ وأوصاه أن يقول لعمر بن العاص إن عليا يقول لك

إن أفضل الناس عند الله عز وجل من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه من الباطل وإن زاده يا عمرو والله إنك لتعلم أين موضع الحق فلم تتجاهل إن أوتيت طمعا يسيرا كنت لله به ولأوليائه عدوا وكأن والله ما أوتيت قد زال عنك ويحك فلا تكن للخائنين خصيما وللظالمين ظهيرا أما إني أعلم بيومك الذي أنت فيه نادم وهو يوم وفاتك تتمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ولم تأخذ علي حكم رشوة

فلما بلغه تغير وجهه ثم قال متى كنت أقبل مشورة علي أو أنتهي إلي أمره أو أعتد برأيه

فقال له وما يمنعك يا بن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم مشورته فقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه فقال له إن مثلي لا يكلم مثلك

قال شريح بأي أبويك ترغب عني يا بن النابغة أبأبيك الوشيظ أم بأمك النابغة

فقام عنه وأرسل علي أيضا معهم عبد الله بن عباس ليصلي بهم ويلي أمورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت