فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 4996

ومعهم أبو موسى الأشعري وأرسل معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام حتى توافوا في دومة الجندل بأذرح وكان عمرو إذا أتاه كتاب من معاوية لا يدري بما جاء فيه ولا يسأله أهل الشام عن شيء وكان أهل العراق يسألون ابن عباس عن كتاب يصله من علي فإن كتمهم ظنوا به الظنون وقالوا أتراه كتب بكذا وكذا فقال لهم ابن عباس أما تعقلون أما ترون رسول معاوية يجيء لا يعلم أحد بما جاء به ولا يسمع لهم صياح وأنتم عندي كل يوم تظنون في الظنون

وحضر معهم ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وابن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن عبد يغوث الزهري وأبو جهم بن حذيفة العدوي والمغيرة بن شعبة

وكان سعد بن أبي وقاص علي ماء لبني سليم بالبادية فأتاه ابنه عمر فقال له إن أبا موسى وعمرا قد شهدهما نفر من قريش فاحضر معهم فإنك صاحب رسول الله وأحد الشورى ولم تدخل في شيء كرهته هذه الأمة وأنت أحق الناس بالخلافة فلم يفعل وقيل بل حضرهم سعد وندم علي حضوره فأحرم بعمرة من بيت المقدس

وقال المغيرة بن شعبة لرجال من قريش أترون أحدا يستطيع أن يأتي برأي يعلم به ايجتمع الحكمان أم لا فقالوا لا

فقال إني أعلمه منهما فدخل علي عمرو بن العاص فقال كيف ترانا معشر من اعتزل الحرب فإنا قد شككنا في الأمر الذي استبان لكم فيها فقال له عمرو أراكم خلف الأبرار وأمام الفجار فانصرف المغيرة إلي أبي موسى فقال له مثل قوله لعمرو فقال له أبو موسى أراكم أثبت الناس رأيا فيكم بقية الناس فعاد المغيرة إلي أصحابه وقال لهم لا يجتمع هذان علي أمر واحد

فلما اجتمع الحكمان قال عمرو يا أبا موسى ألست تعلم أن عثمان قتل مظلوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت