فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 4996

قال أشهد قال ألست تعلم أن معاوية وآل معاوية أولياؤه قال بلي قال فما يمنعك منه وبيته في قريش كما قد علمت فإن خفت أن يقول الناس ليست له سابقة فقل وجدته ولي عثمان الخليفة المظلوم والطالب بدمه الحسن السياسة والتدبير وهو أخو أم حبيبة زوج رسول الله وكاتبه وقد صحبه وعرض له بسلطان

فقال أبو موسى يا عمرو اتق الله فأما ما ذكرت من شرف معاوية فإن هذا ليس علي الشرف تولاه أهله ولو كان علي الشرف لكان لآل أبرهة بن الصباح إنما هو لأهل الدين والفضل مع أني لو كنت معطيه أفضل قريش شرفا أعطيته علي بن أبي طالب وأما قولك إن معاوية ولي دم عثمان فوله هذا الأمر فلم أكن لأوليه وأدع المهاجرين الأولين وأما تعريضك لي بالسلطان فوالله لو خرج معاوية لي من سلطانه كله لما وليته وما كنت أرتشي في حكم الله ولكنك إن شئت أن تحيي اسم عمر بن الخطاب رحمه الله

قال له عمرو فما يمنعك من ابني وأنت تعلم فضله وصلاحه

فقال إن ابنك رجل صدق ولكنك قد غمسته في هذه الفتنة فقال عمرو إن هذا الأمر لا يصلح إلا لرجل له ضرس يأكل ويطعم وكانت في ابن عمر غفلة فقال له ابن الزبير افطن فانتبه فقال والله لا أرشو عليها شيئا أبدا

وقال يا بن العاص إن العرب قد اسندت إليك أمرها بعد ما تقارعوا بالسيوف فلا تردنهم في فتنة

وكان عمرو قد عود أبا موسى أن يقدمه في الكلام يقول له أنت صاحب رسول الله وأسن مني فتكلم وأتكلم وتعود ذلك أبو موسى وأراد عمرو بذلك كله أن يقدمه في خلع علي فلما أراده عمرو علي ابنه أو علي معاوية فأبي وأراد أبو موسى ابن عمر فأبي عمرو قال له عمرو خبرني ما رأيك قال أري أن نخلع هذين الرجلين ونجعل الأمر شوري فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبوا

فقال عمرو الرأي ما رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت