فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 4996

في أتباعهم حتى أردهم عليك فقال أتدري أين توجهوا قال لا ولكني أسأل وأتبع الأثر فقال له اخرج رحمك الله وانزل دير أبي موسى وأقم حتى يأتيك أمري فإن كانوا ظاهرين فإن عمالي سيكتبون بخبرهم

فخرج زياد فأتي داره وجمع أصحابه من بكر بن وائل وأعلمهم الخبر فسار معه مائة وثلاثون رجلا فقال حسبي ثم سار حتى أتي دير أبي موسى فنزله يوما ينتظر أمر علي وأتي عليا كتاب من قرظة بن كعب الأنصاري يخبره أنهم توجهوا نحو نفر وأنهم قتلوا رجلا من الدهاقين كان أسلم فارسل علي إلي زياد يأمره باتباعهم ويخبره خبرهم وأنهم قتلوا رجلا مسلما ويأمره بردهم إليه فإن ابوا يناجزهم وسير الكتاب مع عبد الله بن وأل فاستأذنه عبد الله في المسير مع زياد فأذن له وقال له إني لأرجو أن تكون من أعواني علي الحق وأنصاري علي القوم الظالمين قال ابن وأل فوالله ما أحب أن لي بمقالته تلك حمر النعم وسار بكتاب علي إلي زياد وساروا حتى أتوا نفر فقيل إنهم ساروا نحو جرجرايا فتبعوا آثارهم حتى أدركوهم بالمذار وهم نزول قد أقاموا يومهم وليلتهم واستراحوا فأتاهم زياد وقد تقطع أصحابه وتعبوا فلما رأوهم ركبوا خيولهم وقال لهم الخريت أخبروني ما تريدون

فقال له زياد وكان مجربا رفيقا قد تري ما بنا من التعب والذي جئناك له لا يصلحه الكلام علانية ولكن ننزل ثم نخلو جميعا فنتذاكر أمرنا فإن رأيت ما جئناك به حظا لنفسك قبلته وإن رأينا فيما نسمع منك أمرا نرجو فيه العافية لم نرده عليك قال فانزل فنزل زياد وأصحابه علي ماء هناك وأكلوا شيئا وعلقوا علي دوابهم ووقف زياد في خمسة فوارس بين أصحابه وبين القوم وكانوا قد نزلوا أيضا وقال زياد لأصحابه إن عدتنا كعدتهم وأري أمرنا يصير إلي القتال فلا تكونوا أعجز الفريقين

وخرج زياد إلي الخريت فسمعهم يقولون جاءنا القوم وهم كالون تعبون فتركناهم حتى استراحوا هذا والله سوء الرأي فدعاه زياد وقال له ما الذي نقمت علي أمير المؤمنين وعلينا حتى فارقتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت