فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 4996

فقال لم أرض صاحبكم إماما ولا سيرتكم سيرة فرأيت أن اعتزل وأكون مع من يدعو إلي الشورى فقال له زياد وهل يجتمع الناس علي رجل يداني صاحبك الذي فارقته علما بالله وسننه وكتابه مع قرابته من الرسول وسابقته في الإسلام فقال له ذلك لا أقول لا فقال له زياد ففيما قتلت ذلك الرجل المسلم فقال له ما أنا قتلته وإنما قتله طائفة من أصحابي قال فادفعهم إلينا قال مالي إلي ذلك سبيل

فدعا زياد أصحابه ودعا الخريت أصحابه فاقتتلوا قتالا شديدا تطاعنوا بالرماح حتى لم يبق رمح وتضاربوا بالسيوف حتى انحنت وعقرت عامة خيولهم وكثرت الجراحة فيهم وقتل من أصحاب زياد رجلان ومن أولك خمسة وجاء الليل فحجز بينهما وقد كره بعضهم بعضا وجرح زياد فسار الخريت من الليل وسار زياد إلي البصرة وأتاهم خبر الخريت أنه أتي الأهواز فنزل بجانب منها وتلاحق به ناس من أصحابهم فصاروا نحو مائتين فكتب زياد إلي علي وأنه مقيم يداوي الجرحي وينتظر أمره

فلما قرأ علي كتابه قام إليه معقل بن قيس فقال يا أمير المؤمنين كان ينبغي أن يكون مع من يطلب هؤلاء مكان كل واحد منهم عشرة فإذا لحقوهم استأصلوهم وقطعوا دابرهم فأما أن يلقاهم عددهم فلعمري ليصبرن لهم فإن العدة تصبر للعدة

فقال تجهز يا معقل إليهم وندب معه ألفين من أهل الكوفة منهم يزيد بن المعقل الأسدي

وكتب علي إلي ابن عباس يأمره أن يبعث من أهل البصرة رجلا شجاعا معروفا بالصلاح في ألفي رجل إلي معقل وهو أمير أصحابه حتى يأتي معقلا فإذا لقيه كان معقل الأمير وكتب إلي زياد بن خصفة يشكره ويأمره بالعود واجتمع علي الخريت الناجي علوج من أهل الأهواز كثير أرادوا كسر الخراج ولصوص وطائفة أخري من العرب تري رأيه وطمع أهل الخراج في كسره فكسروه وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس وكان عاملا لعلي عليها في قول من يزعم أنه لم يمت سنة سبع وثلاثين فقال ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت