فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 4996

لعلي أنا أكفيك فارس بزياد يعني ابن أبيه فأمره بإرساله إليها وتعجيل تسييره فأرسل زيادا إليها في جمع كثير فوطئ بلاد فارس فأدوا الخراج واستقاموا وسار معقل بن قيس ووصاه علي فقال له اتق ما استطعت ولا تبغ علي أهل القبلة ولا تظلم أهل الذمة ولا تتكبر فإن الله لا يحب المتكبرين

فقدم معقل الأهواز ينتظر مدد البصرة فأبطأ عليه فسار عن الأهواز يطلب الخريت فلم يسر إلا يوما حتى أدركه المدد مع خالد بن معدان الطائي فساروا جميعا فلحقوهم قريب جبل من جبال رامهرمز فصف معقل أصحابه فجعل علي ميمنته يزيد بن المعقل وعلي ميسرته منجاب بن راشد الضبي من أهل البصرة وصف الخريت أصحابه فجعل من معه من العرب ميمنة ومن معه من أهل البلد والعلوج ميسرة ومعهم الأكراد وحرض كل واحد منهما أصحابه وحرك معقل رأسه مرتين ثم حمل في الثالثة فصبروا له ساعة ثم انهزموا فقتل أصحاب معقل منهم سبعين رجلا من بني ناجة ومن معهم من العرب وقتلوا نحو ثلاثمائة من العلوج والأكراد وانهزم الخريت بن راشد فلحق بأسياف البحر وبها جماعة كبيرة من قومه فما زال يسير فيهم ويدعوهم إلي خلاف علي ويخبرهم أن الهدي في حربه حتى اتبعه ناس كثير وأقام معقل بأرض الأهواز وكتب إلي علي بالفتح فقرأ علي الكتاب علي أصحابه واستشارهم فقالوا كلهم نري أن تأمر معقلا يتبع آثار الفاسق حتى يقتله أو ينفيه فإنا ل نأمن أن يفسد عليك الناس فكتب إلي معقل يثني عليه وعلي من معه ويأمره باتباع وقتله أو نفيه فسأل معقل عنه فأخبره بمكانه بالأسياف وأنه قد رد قومه عن طاعة علي وأفسد من عنده من عبد القيس وسائر العرب وكان قومه قد منعوا الصدقة عام صفين وذلك العام فسار إليهم معقل فأخذ علي فارس وانتهي إلي أسياف البحر فلما سمع الخريت بمسيره قال لمن معه من الخوارج أنا علي رأيكم وإن عليا لم ينبغ له أن يحكم وقال للآخرين من أصحابه إن عليا حكم ورضي فخلعه حكمه الذي ارتضاه وهذا كان الرأي الذي خرج عليه من الكوفة وإليه كان يذهب وقال سرا للعثمانية إنا والله علي رأيكم قد والله قتل عثمان مظلوما فأرضي كل صنف منهم وقال لمن منع الصدقة شدوا أيديكم علي صدقاتكم وصلوا بها أرحامكم وكان فيها نصاري كثير قد اسلموا فلما اختلف الناس قالوا والله لديننا الذي خرجنا منه خير من دين هؤلاء لا ينهاهم دينهم عن سفك الدماء فقال لهم الخريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت