فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 4996

ويحكم لا ينجيكم من القتل إلا قتل هؤلاء القوم والصبر فإن حكمهم فيمن أسلم ثم ارتد أن يقتل ولا يقبلون منه توبة ولا عذرا فخدعهم جميعا

وأتاه من كان من بني ناجية وغيرهم خلق كثير فلما انتهي معقل إليه نصب راية أمان وقال من أتاها من الناس فهو آمن إلا الخريت وأصحابه الذين حاربونا أول مرة فتفرق عن الخريت جل من كان معه من غير قومه وعبأ معقل أصحابه وزحف نحو الخريت ومعه قومه مسلمهم ونصرانيهم ومانع الزكاة منهم فقال الخريت لمن معه قالتلوا عن حريمكم وأولادكم فوالله لئن ظهروا عليكم ليقتلنكم وليسبنكم

فقال له رجل من قومه هذا والله ما جرته علينا يدك ولسانك فقال سبق السيف العذل

وسار معقل في الناس يحرضهم ويقول أيها الناس ما تريدون أفضل مما سبق لكم من الأجر العظيم إن الله ساقكم إلي قوم منعوا الصدقة وارتدوا عن الإسلام ونكثوا البيعة ظلما فأشهد لمن يقتل منكم بالجنة ومن بقي منكم فإن الله مقر عينه بالفتح

ثم حمل معقل وجميع من كان معه فقاتلوا قتالا شديدا وصبروا له ثم إن النعمان بن صهبان الراسبي بصر بالخريت فحمل عليه فطعنه فصرع عن دابته ثم اختلفا ضربتين فقتله النعمان وقتل معه في المعركة سبعون ومائة ألف وذهب الباقون يمينا وشمالا وسبي معقل من أدرك من حريمهم وذرياتهم وأخذ رجالا كثيرا فأما من كان مسلما فخلاه وأخذ بيعته وترك له عياله وأما من كان ارتد فعرض عليهم الإسلام فرجعوا فخلي سبيلهم وسبيل عيالهم إلا شيخا كبيرا نصرانيا منهم يقال له الرماحس لم يسلم فقتله وجمع من منع الصدقة وأخذ منهم صدقة عامين وأما النصاري وعيالهم فاحتملهم مقبلا بهم وأقبل المسلمون معهم يشيعونهم فلما ودعوهم بكي الرجال والنساء بعضهم إلي بعض حتى رحمهم الناس وكتب معقل إلي علي بالفتح ثم أقبل بهم حتى مر علي مصقلة بن هيبرة الشيباني وهو عامل علي علي أردشيرخوه وهم خمسمائة إنسان فبكي النساء والصبيان وصاح الرجال يا أب الفضل يا حامي الرجال ومأوي المعضب وفكاك العناة أمنن علينا واشترنا واعتقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت