فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 4996

من الدنيا وما فيها قال والله ما جاء بي إلي هذا المصر إلا قتل علي فلك ما سألت قالت سأطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك وبعثت إلي رجل من قومها اسمه وردان وكلمته فأجابها وأتي ابن ملجم رجلا من اشجع اسمه شبيب بن بجرة فقال له هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وماذا قال قتل علي قال شبيب ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر علي قتله قال أكمن له في المسجد فإذا خرج إلي صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا فقد شفينا أنفسنا وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وما فيها قال ويحك لو كان غير علي كان أهون قد عرفت سابقته وفضله وبلاءه في الإسلام وما أجدني أنشرح لقتله

قال أما تعلمه قتل أهل النهر العباد الصالحين قال بلي قال فنقتله بمن قتل من أصحابنا فأجابه

فلما كان يوم الجمعة وهي الليلة التي واعد ابن ملجم أصحابه علي قتل علي وقتل معاوية وعمرو فأخذ سيفه ومعه شبيب ووردان وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي للصلاة فلما خرج علي نادي أيها الناس الصلاة الصلاة فضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب وضربه ابن ملجم علي قرنه بالسيف وقال الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك

وهرب وردان فدخل منزله فأتاه رجل من أهله فأخبره وردان بما كان فانصرف عنه وجاء بسيفه فضرب به وردان حتى قتله وهرب شبيب في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل من حضرموت يقال له عويمر وفي يد شبيب السيف فأخذه وجلس عليه فلما رأي الحضرمي الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي علي نفسه فتركه ونجا وهرب شبيب في غمار الناس

ولما ضرب ابن ملجم عليا قال لا يفوتنكم الرجل فشد الناس عليه فأخذوه وتأخر علي وقدم جعدة بن هبيرة وهو ابن أخته أم هانئ يصلي بالناس الغداة وقال علي احضروا الرجل عندي فأدخل عليه فقال أي عدو الله ألم أحسن إليك قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت