فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 4996

بلي قال فما حملك علي هذا قال شحذته أربعين صباحا وسألت الله أن يقتل به شر خلقه

فقال علي لا أراك إلا مقتولا به ولا أراك إلا من شر خلق الله

ثم قال النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قد قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن إلا قاتلي انظر يا حسن إن أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربه بضربة ولا تمثلن بالرجل فإني سمعت رسول الله يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور هذا كله وابن ملجم مكتوف فقالت له أم كلثوم ابنة علي أي عدو الله لا بأس علي أبي والله مخزيك

قال فعلي من تبكين والله إن سيفي اشتريته بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضربة بأهل مصر ما بقي منهم أحد

ودخل جندب بن عبد الله علي علي فقال إن فقدناك ولا نفقدك فنبايع الحسن قال ما آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر ثم دعا الحسن والحسين فقال لهما أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تبكيا علي شيء زوي عنكما وقولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الضائع واصنعا للآخرة وكونا للظالم خصيما وللمظلوم ناصرا واعملا بما في كتاب الله ولا تأخذكما في الله لومة لائم

ثم نظر إلي محمد بن الحنفية فقال هل حفظت ما أوصيت به أخويك قال نعم قال فإني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك العظيم حقهما عليك وتزين أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما ثم قال أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه وقال للحسين أوصيك أي بني بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء فإنه لا صلاة إلا بطهور وأوصيك بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر والتعاهد للقرآن وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت