فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 4996

منهم يقال له سليم بن يزيد وأدركه الطلب فأخذ سليم سيفه ليقاتل فبكى بناته فقال حجر بئسما أدخلت علي بناتك إذا

قال والله لا تؤخذ من داري أسيرا ولا قتيلا وأنا حي فخرج حجر من خوخة في داره فأتي النخع فنزل دار عبد الله بن الحارث أخي الأشتر فأحسن لقاءه فبينما هو عنده قيل له إن الشرط تسأل عنك في النخع وسبب ذلك أن أمة سوداء لقيتهم فقالت من تطلبون قالوا حجر بن عدي فقالت هو في النخع فخرج حجر من عنده فأتي الأزد فاختفي عند ربيعة بن ناجد فلما أعياهم طلبه دعا زياد محمد بن الأشعث وقال له والله لتأتيني به أو لأقطعن كل نخلة لك وأهدم دورك ثم لا تسلم مني حتى أقطعك إربا إربا

فاستمهله فأهمله ثلاثا وأحضر قيس بن يزيد أسيرا فقال له زياد لا بأس عليك قد عرفت رأيك في عثمان وبلاءك مع معاوية بصفين وإنك إنما قاتلت مع حجر حمية وقد غفرتها لك ولكن إئتني بأخيك عمير فاستأمن له منه علي ماله ودمه فأمنه فأتاه به وهو جريح فأثقله حديدا وأمر الرجال أن يرفعوه ويلقوه ففعلوا ذلك به مرارا فقال قيس بن يزيد لزياد ألم تأمنه قال بلي قد أمتنه علي دمه ولست أرهيق له دما ثم ضمنه وخلي سبيله

ومكث حجر بن عدي في بيت ربيعة يوما وليلة فأرسل إلي محمد بن الأشعث يقول له ليأخذ له من زياد أمانا حتى يبعث به إلي معاوية فجمع محمد جماعة منهم جرير بن عبد الله وحجر بن زيد وعبد الله بن الحارث أخو الأشتر فدخلوا علي زياد فاستأمنوا له علي أن يرسله إلي معاوية فأجابهم فأرسلوا إلي حجر بن عدي فحضر عند زياد فلما رآه قال مرحبا بك أبا عبد الرحمن حرب أيام الحرب وحرب وقد سالم الناس علي أهلها تجني براقش

فقال حجر ما خلعت طاعة ولا فارقت جماعة وإني علي بيعتي فأمر به إلي السجن فلما ولي قال زياد والله لأحرصن علي قطع خيط رقبته وطلب أصحابه فخرج عمرو بن الحمق حتى أتي الموصل ومعه رفاعة بن شداد فاختفيا بجبل هناك فرفع خبرهما إلي عامل الموصل فسار إليهما فخرجا إليه فأما عمرو فكان قد استسقي بطنه ولم يكن عنده امتناع وأما رفاعة فقد كان شابا قويا فركب فرسه ليقاتل عن عمرو فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت