فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4996

ولما بلغ خبر حجر عائشة أرسلت عبد الرحمن بن الحارث إلي معاوية فيه وفي أصحابه فقدم عليه وقد قتلهم فقال له عبد الرحمن أين غاب عنك حلم أبي سفيان قال حين غاب عني مثلك من حلماء قومي وحملني ابن سمية فاحتملت

وقالت عائشة لولا أنا لم نغير شيئا إلا صارت بنا الأمور إلي ما هو أشد منه لغيرنا قتل حجر أما والله إن كان ما علمت لمسلما حجاجا معتمرا وقال الحسن البصري أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة انتزاؤه علي هذه الأمه بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة واستخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله الولد للفراش وللعاهر الحجر وقتله حجرا كان الناس يقولون أول ذل دخل الكوفة موت الحسن بن علي وقتل حجر ودعوة زياد وقالت هند بنت زيد الأنصارية ترثي حجرا وكانت تتشيع

( ترفع أيها القمر المنير ... تبصر هل تري حجرا يسير )

( يسير إلي معاوية بن حرب ... ليقتله كما زعم الأمير )

( تجبرت الجبابر بعد حجر ... وطاب لها الخورنق والسدير )

( وأصبحت البلاد له محولا ... كأن لم يحيها مزن مطير )

( ألا يا حجر حجر بني عدي ... تلقتك السلامة والسرور )

( أخاف عليك ما أري عديا ... وشيخا في دمشق له زئير )

( فإن تهلك فكل زعيم قوم ... من الدنيا إلي هلك يصير )

وقد قيل في قتله غير ما تقدم وهو زيادا قد خطب يوم جمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر بن عدي الصلاة فمضي في خطبته فقال له الصلاة فمضي في خطبته فلما خشي حجر بن عدي فوت الصلاة ضرب بيده إلي كف من حصى وقام إلي الصلاة وقام الناس معه فلما رأي زياد ذلك نزل فصلي بالناس وكتب إلي معاوية وكثر عليه فكتب إليه معاوية ليشده في الحديد ويرسله إليه فلما أراد أخذه قام قومه ليمنعوه فقال حجر لا ولكن سمعا وطاعة

فشد في الحديد وحمل إلي معاوية فلما دخل عليه قال السلام عليم يا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت