فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 4996

فسكت وقام شمر بن عبد الله من بني قحافة بن خثعم فاستوهبه فوهبه له علي أن لا يدخل الكوفة فاختار الموصل فكان يقول لو مات معاوية قدمت الكوفة فمات قبل معاوية بشهر

ثم قال لعبد الرحمن بن حسان يا أخا ربيعة ما تقول في علي قال دعني ولا تسألني فهو خير لك قال والله لا أدعك قال أشهد أنه كان من الذاكرين الله تعالي كثيرا من الآمرين بالحق والقائمين بالقسط والعافين عن الناس قال فما قولك في عثمان قال هو أول من فتح أبواب الظلم وأغلق أبواب الحق قال قتلت نفسك قال بل إياك قتلت ولا ربيعة بالوادي يعني ليشفعوا فيه فرده معاوية إلي زياد وأمره أن يقتله شر قتلة فدفنه حيا فكان الذين قتلوا حجر بن عدي وشريك بن شداد الحضرمي وصيفي بن فسيل الشيباني وقبيصة بن ضبيعة العبسي ومحرز بن شهاب السعدي التميمي وكدام بن حيان العنزي وعبد الرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد حيا فهؤلاء السبعة قتلوا ودفنوا وصلي عليهم

وقيل ولما بلغ الحسن البصري قتل حجر وأصحابه قال أصلوا عليهم وكفنوهم ودفنوهم واستقبلوا بهم القبلة قالوا نعم قال حجوا هم ورب الكعبة

وأما مالك بن هبيرة السكوني حين لم يشفعه معاوية في حجر فجمع قومه وسار بهم إلي عذراء ليخلص حجرا وأصحابه فلقيه قتلتهم فلما رأوه علموا أنه جاء ليخلص حجرا فقال ما وراءكم قالوا قد تاب القوم وجئنا لنخبر أمير المؤمنين فسكت وسار إلي عذراء فلقيه بعض من جاء منها فأخبره بقتل القوم فأرسل الخيل في أثر قتلتهم فلم يدركوهم ودخلوا علي معاوية فأخبروه فقال لهم إنما هي حرارة يجدها في نفسه وكأنها طفئت

وعاد مالك إلي بيته ولم يأت معاوية فلما كان الليل أرسل إليه معاوية بمائة ألف درهم وقال ما منعني أن أشفعك إلا خوفا أن يعيدوا لنا حربا فيكون في ذلك من البلاء علي المسلمين ما هو أعظم من قتل حجر

فأخذها وطابت نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت