فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 4996

قال وما هو قال لا تفسد علي معاوية رأيه ولا تبغض إليه ابنه وألقي أنا يزيد فأخبره أم أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له وأنك تتخوف خلاف الناس عليه لهنات ينقمونها عليك وأنك تري ما ينقم عليه لتستحكم له الحجة علي الناس ويتم ما تريد فتكون قد نصحت أمير المؤمنين وسلمت مما تخاف من أمر الأمة فقال زياد لقد رميت الأمر بحجره أشخص علي بركة الله فإن أصبت فما لا ينكر وإن يكن خطأ فغير مستغش وتقول بما تري ويقضي الله بغيب ما يعلم فقدم علي يزيد فذكر ذلك له فكف عن كثير مما كان يصنع وكتب زياد معه إلي معاوية يشير بالتؤدة وأن لا يعجل فقبل منه

فلما مات زياد عزم معاوية علي البيعة لابنه يزيد فأرسل إلي عبد الله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها فلما ذكر البيعة ليزيد قال ابن عمر هذا أراد أن ديني عندي إذن لرخيص وامتنع

ثم كتب معاوية بعد ذلك إلي مروان بن الحكم إني قد كبرت سني ودق عظمي وخشيت الاختلاف علي الأمة بعدي وقد رأيت أن أتخير لهم من يقوم بعدي وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك فاعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردون إليك فقام مروان في الناس فأخبرهم به فقال الناس أصاب ووفق وقد أحببنا أن يتخير لنا فلا يألوا فكتب مروان إلي معاوية بذلك فأعاد عليه الجواب يذكر يزيد فقام مروان فيهم وقال إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل وقد استخلف ابنه يزيد بعده فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال كذبت والله يا مروان وكذب معاوية ما الخير أردتما لأمة محمد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل

فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه { والذي قال لوالديه أف لكما } الآية فسمعت عائشة مقالته فقامت من وراء الحجاب وقالت يا مروان يا مروان فأنصت الناس وأقبل مروان بوجهه فقالت أنت القائل لعبد الرحمن أنه نزل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت