فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 4996

القرآن كذبت والله ما هو ولكنه فلان بن فلان ولكنك أنت فضض من لعنة نبي الله وقام الحسين بن علي فأنكر ذلك وفعل مثله ابن عمر وابن الزبير فكتب مروان بذلك إلي معاوية وكان معاوية قد كتب إلي عماله بتقريظ يزيد ووصفه وأن يوفدوا إليه الوفود من الأمصار فكان فيمن أتاه محمد بن عمرو بن حزم من المدينة والأحنف بن قيس في وفد أهل البصرة فقال محمد بن عمرو لمعاوية إن كل راع مسؤول عن رعيته فانظر من تولي أمر أمة محمد فأخذ معاوية بهر حتى جعل يتنفس في يوم شات ثم وصله وصرفه وأمر الأحنف أن يدخل علي يزيد فدخل عليه فلما خرج من عنده قال له كيف رأيت ابن أخيك قال رأيت شبابا ونشاطا وجلدا ومزاحا

ثم أن معاوية قال للضحاك بن قيس الفهري لما اجتمع الوفود عنده إني متكلم فإذا سكت فكن أنت الذي تدعو إلي بيعة يزيد وتحثني عليها فلما جلس معاوية للناس تكلم فعظم أمر الاسلام وحرمه الخلافة وحقها وما أمر الله به من طاعة ولاة الأمر ثم ذكر يزيد وفضله وعلمه بالسياسة وعرض ببيعته فعارضه الضحاك فحمد الله وأثني عليه ثم قال يا أمير المؤمنين إنه لا بد للناس من وال بعدك وقد بلونا الجماعة والألفة فوجدناهما أحقن للدماء وأصلح للدهماء وآمن للسبل وخيرا في العاقبة والأيام عوج رواجع والله كل يوم هو في شأن ويزيد ابن أمير المؤمنين في حسن هديه وقصد سيرته علي ما علمت وهو من أفضلنا علما وحلما وأبعدنا رأيا فوله عهدك واجعله لنا علما بعدك ومفزعا نلجأ إليه ونسكن في ظله وتكلم عمرو بن سعيد الأشدق بنحو من ذلك ثم قام يزيد بن المقنع العذري فقال هذا أمير المؤمنين وأشار إلي معاوية فإن هلك فهذا وأشار إلي يزيد ومن أبي فهذا وأشار إلي سيفه فقال معاوية اجلس فأنت سيد الخطباء

وتكلم من حضر من الوفود فقال معاوية للأحنف ما تقول يا أبا بحر فقال نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا وأنت يا أمير المؤمنين أعلم بيزيد في ليله ونهاره وسره وعلانيته ومدخله ومخرجه فإن كنت تعلمه لله تعالي وللأمة رضا فلا تشاور فيه وإن كنت تعلم فيه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلي الآخرة وإنما علينا أن نقول سمعنا و أطعنا وقام رجل من أهل الشام فقال ما ندري ما تقول هذه المعدية العراقية وإنما عندنا سمع وطاعة وضرب وازدلاف فتفرق الناس يحكون قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت