فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 4996

مالك بن مسمع البكري والأحنف بن قيس والمنذر بن الجارود ومسعود بن عمرو وقيس بن الهيثم وعمر بن عبيد الله بن معمر يدعوهم إلي كتاب الله وسنة رسوله وأن السنة قد ماتت والبدعة قد أحييت فكلهم كتموا كتابه إلا المنذر بن الجارود فإنه خاف أن يكون دسيسا من ابن زياد فأتاه بالرسول والكتاب فضرب عنق الرسول وخطب الناس وقال أما بعد فوالله ما بي تقرن الصعبة وما يقعقع لي بالشنان وإني لنكل لمن عاداني وسلم لمن حاربني وأنصف القارة من راماها يا أهل البصرة إن أمير المؤمنين قد ولاني الكوفة وأنا غاد إليها بالغداة وقد استخلفت عليكم أخي عثمان بن زياد فإياكم الخلاف والإرجاف فوالله لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنه وعريفه ووليه ولآخذن الأدني بالأقصي حتى تستقيموا ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاق وإني انا ابن زياد أشبهته من بين من وطئ الحصى فلم ينتزعني شبه خال ولا ابن عم

ثم خرج من البصرة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته وكان شريك شيعيا وقيل كان معه خمسمائة فتساقطوا عنه فكان أول من سقط في الناس شريك ورجوا أن يقف عليهم ويسبقه الحسين إلي الكوفة فلم يقف على أحد منهم حتى دخل الكوفة وحده فجعل يمر بالمجالس فلا يشكون أنه الحسين فيقولون مرحبا بك يا بن رسول الله وهو لا يكلمهم وخرج إليه الناس من دورهم فساءه ما رأي منهم وسمع النعمان فأغلق عليه الباب وهن لا يشك أنه الحسين وانتهى إليه عبيد الله ومعه الخلق يصيحون فقال له النعمان أنشدك الله ألا تنحيت عنى فوالله ما أنا بمسلم إليك أمانتي ومالي في قتالك من حاجة فدنا منه عبد الله وقال له افتح لا فتحت فسمعها إنسان خلفه فرجع إلى الناس وقال لهم إنه ابن مرجانه ففتح له النعمان فدخل وأغلقوا الباب وتفرق الناس وأصبح فجلس على المنبر وقيل بل خطبهم من يومه فقال أما بعد فإن أمير المؤمنين ولاني مصركم وثغركم وفيئكم وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم و بالإحسان إلى سامعكم ومطيعكم وبالشدة على مريبكم وعاصيكم وأنا متبع فيكم أمره منفذ فيكم عهده فأنا لمحسنكم كالوالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت