فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 4996

البر ولمطيعكم كالأخ الشقيق وسيفى وسوطي على من ترك أمري وخالف عهدي فليبق امرؤ على نفسه ثم نزل

فأخذ العرفاء والناس أخذا شديدا وقال اكتبوا لي الغرباء ومن فيكم من طلبه أمير المؤمنين ومن فيكم من الحرورية وأهل الريب الذين رأيهم الخلاف والشقاق فمن كتبهم إلى فبريء ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا ما في عرافته أن لا يخالفنا فيهم مخالف ولا يبغ علينا منهم باغ فمن لم يفعل فبرئت منه الذمة وحلال لنا دمه وماله وأيما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره وألغيت تلك العرافة من العطاء وسير إلى موضع بعمان الزارة ثم نزل

وسمع مسلم بمقالة عبيد الله فخرج من دار المختار وأتى دار هانئ بن عروة المرادي فدخل بابه واستدعى هانئا فخرج إليه لما رآه كره مكانه فقال له مسلم أتيتك لتجيرني وتضيفني فقال له هانئ لقد كلفتني شططا ولولا دخولك داري لأحببت أن تنصرف عني غير أنه يأخذني من ذلك ذمام ادخل فآواه فاختلفت الشيعة إليه في دار هانئ ودعا ابن زياد مولى له وأعطاه ثلاثة آلاف درهم وقال له اطلب مسلم بن عقيل وأصحابه وألفهم وأعطهم هذا المال وأعلمهم أنك منهم واعلم أخبارهم ففعل ذلك .

وأتى مسلم بن عوسجة الأسدي بالمسجد فسمع الناس يقولون هذا يبايع للحسين وهو يصلى فلما فرغ من صلاته قال له يا بعد الله إني امرؤ من أهل الشام أنعم الله على بحب أهل هذا البيت وهذه ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول الله وقد سمعت نفرا يقولون أنك تعلم أمر هذا البيت وإني أتيتك لتقبض المال وتدخلني على صاحبك أبايعه وإن شئت أخذت بيعتي له قبل لقائي إياه فقال لقد سرني لقاؤك إياي لتنال الذي تحب وينصر الله بك أهل بيت نبيه وقد ساءني معرفة الناس هذا الأمر منى قبل أن يتم مخافة هذا الطاغية وسطوته فأخذ بيعته والمواثيق المعظمة ليناصحن وليكتمن واختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت