فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 4996

الروميين والناس يسبون ابن زياد وأباه فدعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيسير ويخذل الناس عن ابن عقيل ويخوفهم وأمر محمد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي وشبث بن ربعي التميمي وحجار بن أبجر العجلي وشمر بن ذي الجوشن الضبابي وترك وجوه الناس عنده استئناسا بهم لقلة عدد من معه

وخرج أولئك النفر يخذلون النفر وأمر عبيد الله من عنده من الأشراف أن يشرفوا علي الناس من القصر فيمنوا أهل الطاعة ويخوفوا أهل الطاعة ففعلوا فلما سمع الناس مقالة أشرافهم أخذوا يتفرقون حتى أن المرأة تأتي ابنها وأخاها وتقول انصرف الناس يكفونك ويفعل الرجل مثل ذلك فما زالوا يتفرقون حتى بقي ابن عقيل في المسجد في ثلاثين رجلا فلما رأي ذلك خرج متوجها نحو أبواب كندة فلما خرج إلي الباب لم يبق معه أحد فمضي في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب فانتهي إلي باب امرأة من كندة يقال لها ظوعة أم ولد كانت للأشعث أعتقها فتزوجها أسيد الحضرمي فولدت له بلالا وكان بلال قد خرج مع الناس وهي تنتظره فسلم عليها ابن عقيل وطلب الماء فسقته فجلس فقالت له يا عبد الله ألم تشرب قال بلي قالت فاذهب إلي أهلك فسكت فقالت له ثلاثا فلم يبرح فقالت سبحان الله إني لا أحل لك الجلوس علي بابي فقال لها ليس لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة فهل لك إلي أجر ومعروف ولعلي أكافئك به بعد اليوم قالت وما ذاك قال أنا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم وغروني قالت ادخل فأدخلته بيتا في دارها وعرضت عليه العشاء فلم يتعش وجاء ابنها فرآها تكثر الدخول في ذلك البيت فقال لها إن لك لشأنا في ذلك البيت وسألها فلم تخبره فألح عليها فأخبرته واستكتمته وأخذت عليه الإيمان بذلك فسكت $ مقتل مسلم بن عقيل $

وأما ابن زياد فلما لم يسمع الأصوات قال لأصحابه انظروا هل ترون منهم أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت