فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4996

بما نحب فنحمد الله علي نعمائه وهو المستعان علي أداء الشكر وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتد من كان الحق نيته والتقوي سريرته

قال وأدرك الحسين كتاب عبد الله بن جعفر مع ابنيه عون ومحمد وفيه أما بعد فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تقرأ كتابي هذا فإني مشفق عليك من هذا الوجه أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك إن هلكت اليوم طفيء نور الأرض فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين فلا تعجل بالسير فإني في أثر كتابي والسلام

قيل وقام عبد الله بن جعفر إلي عمرو بن سعيد بن العاص فقال له اكتب للحسين كتابا تجعل له الأمان فيه وتمنيه فيه البر والصلة واسأله الرجوع وكان عمرو عامل يزيد علي مكة ففعل عمرو ذلك وأرسل الكتاب مع أخيه يحيي بن سعيد ومع عبد الله بن جعفر فلحقاه وقرأ عليه الكتاب وجهدا أن يرجع فلم يفعل وكان مما اعتذر به إليهما أن قال إني رأيت رؤيا رأيت فيها رسول الله وأمرت فيها بأمر أنا ماض له علي كان أولي فقالا ما تلك الرؤيا قال ما حدثت بها أحدا وما أنا محدث بها أحدا حتى ألقي ربي

ولما بلغ ابن زياد مسير الحسين من مكة بعث الحصين بن نمير التميمي صاحب شرطته فنزل القادسية ونظم الخيل ما بين القادسية إلي خفان وما بين القادسية إلي القطقطانة وإلي جبل لعلع فلما بلغ الحسين الحاجر كتب إلي أهل الكوفة مع قيس بن مسهر الصيداوي يعرفهم قدومه ويأمرهم بالجد في أمرهم فلما انتهي قيس إلي القادسية أخذه الحصين فبعث به إلي ابن زياد فقال له ابن زياد اصعد القصر فسب الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي فصعد قيس فحمد الله وأثني عليه ثم قال إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله أنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحجاز فأجيبوه ثم لعن ابن زياد وأباه واستغفر لعلي فأمر به ابن زياد فرمي من أعلي القصر فتقطع فمات

ثم أقبل الحسين يسير نحو الكوفة فانتهي إلي ماء من مياه العرب فإذا عليه عبد الله بن مطيع فلما رآه قام إليه فقال بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما أقدمك فاحتمله فأنزله فأخبره الحسين فقال له عبد الله أذكرك الله يا بن رسول الله وحرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت