فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 4996

الاسلام أن تنتهك أنشدك الله في حرمة قريش أنشدك الله في حرمة العرب فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا والله أنها لحرمة الإسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرض نفسك لبني أمية فأبي إلا أن يمضي

وكان زهير بن القين البجلي قد حج وكان عثمانيا فلما عاد جمعهما الطريق وكان يساير الحسين من مكة إلا أنه لا ينزل معه فاستدعاه يوما الحسين فشق عليه ذلك ثم أجابه علي كره فلما عاد من عنده نقل ثقله إلي ثقل الحسين ثم قال لأصحابه من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد وسأحدثكم حديثا غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا وكان معنا سليمان الفارسي فقال لنا إذا أدركتم سيد شباب أهل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم فأما أنا فأستودعكم الله ثم طلق زوجته وقال لها الحقي بأهلك فإني لا أحب أن يصيبك في سببي إلا خير ولزم الحسين حتى قتل معه

وأتاه خبر قتل مسلم بن عقيل بالثعلبية فقال له بعض أصحابه ننشدك الله إلا رجعت من مكانك فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة بل نتخوف عليك أن يكونوا عليك فوثب بنو عقيل وقالوا والله لا نبرح حتى يدرك ثأرنا أو نذوق كما ذاق مسلم فقال الحسين لا خير في العيش بعد هؤلاء فقال له بعض أصحابه إنك والله ما أنت مثل مسلم بن عقيل ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع

ثم ارتحلوا فانتهوا إلي زبالة وكان لا يمر بماء إلا أتبعه من عليه حتى انتهي إلي زبالة فأتاه خبر مقتل أخيه من الرضاعة عبد الله بن بقطر وكان سرحه إلي مسلم بن عقيل من الطريق وهو لا يعلم بقتله فأخذته خيل الحصين فسيره من القادسية إلي ابن زياد فقال له اصعد فوق القصر والعن الكذاب ابن الكذاب ثم انزل حتى أري فيك رأيي فصعد فأعلم الناس بقدوم الحسين ولعن ابن زياد وأباه فألقاه من القصر فتكسرت عظامه وبقي به رمق فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه فلما عيب ذلك عليه قال إنما أردت أن أريحه قال بعضهم لم يكن الذي ذبحه عبد الملك بن عمير ولكنه رجل يشبه عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت