فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 4996

ثم قام الحسين إلي رحله ثم سار ليلا ساعة فخفق برأسه خفقة ثم انتبه وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين

فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين فقال يا أبت جعلت فداك مم حمدت واسترجعت قال يا بني إني خفقت برأسي خفقة فعن لي فارس علي فرس فقال القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم فعلمت أن أنفسنا نعيت إلينا فقال يا أبت لا أراك الله سوءا ألسنا علي الحق قال بلي والذي يرجع إليه العباد قال إذن لا نبالي أن نموت محقين

فقال له جزاك الله من ولد خيرا ما جزي ولد عن والده

فلما أصبح نزل فصلي ثم عجل الركوب فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم فأتي الحر فرده وأصحابه فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه وارتفعوا فلم يزالوا يتياسرون حتى انتهوا إلي نينوي المكان الذي نزل به الحسين فلما نزلوا إذا راكب مقبل من الكوفة فوقفوا ينتظرونه فسلم علي الحر ولم يسلم علي الحسين وأصحابه ودفع إلي الحر كتابا من ابن زياد فإذا فيه أما بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي فلا تنزله إلا بالعراء في غير حصن وعلي غير ماء وقد أمرت رسولي أن يلزمك فلا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري والسلام

فلما قرأ الكتاب قال لهم الحر هذا كتاب الأمير يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني فيه كتابي وقد أمر رسوله أن لا يفارقني حتى أنفذ رأيه وأمره وأخذهم الحر بالنزل علي غير ماء ولا في قرية فقالوا دعنا ننزل في نينوى أو الغاضرية أو شفية فقال لا أستطيع هذا الرجل قد بعث عينا علي فقال زهير بن القين للحسين إنه لا يكون والله بعد ما ترون إلا ما هو أشد منه يا بن رسول الله وإن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم فلعمري ليأتيننا من بعدهم ما لا قبل لنا به فقال الحسين ما كنت لأبدأهم بالقتال فقال له زهير سر بنا إلي هذه القرية حتى ننزلها فإنها حصينة وهي علي شاطئ الفرات فإن منعونا قاتلناهم فقتالهم أهون علينا من قتال من يجئ بعدهم فقال الحسين ما هي قال العقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت