فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 4996

قال اللهم إني أعوذ بك من العقر ثم نزل وذلك يوم الخميس الثاني من محرم سنة إحدى وستين

فلما كان الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف وكان سببه مسيره إليه أن عبيد الله بن زياد كان قد بعثه علي أربعة آلاف إلي دستبي وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها وكتب له عهده علي الري فعسكر بالناس في حمام أعين فلما كان من أمر الحسين ما كان دعا ابن زياد عمر بن سعد وقال له سر إلي الحسين فإذا فرغنا مما بينا وبينه سرت إلي عملك فاستعفاه فقال نعم علي أن ترد عهدنا فلما قال له ذلك قال أمهلني اليوم حتى أنظر فاستشار نصحاءه فكلهم نهاه وأتاه حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن أخته فقال أنشدك الله يا خالي أن لا تسير إلي الحسين فتأثم وتقطع رحمك فوالله لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض لو كان لك خير من أن تلقي الله بدم الحسين فقال أفعل وبات ليلته مفكرا في أمره فسمع وهو يقول

( أأترك ملك الري والري رغبة ... أم أرجع مذموما بقتل حسين )

( وفي قتله النار التي ليس دونها ... حجاب وملك الري قرة عين )

ثم أتي ابن زياد فقال له إنك وليتني هذا العمل وسمع الناس به فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك فافعل وابعث إلي الحسين من أشراف الكوفة من لست أغني في الحرب منه وسمي أناسا فقال له ابن يزيد لست أستأمرك فيمن أريد أن أبعث فإن سرت بجندنا وإلا فابعث غلينا بعهدنا قال فإني سائر

فأقبل في ذلك الجيش حتى نزل بالحسين فلما نزل به بعث إليه رسولا يسأله ما الذي جاء به فقال الحسين كتب إلي أهل مصركم هذا أن أقدم عليهم فأما إذ كرهوني فإني أنصرف عنهم فكتب عمر إلي ابن زياد يعرفه ذلك فلما قرأ ابن زياد الكتاب قال

( الآن إذ علقت مخالبنا به ... يرجو النجاة ولات حين مناص )

ثم كتب إلي عمر يأمره أن يعرض علي الحسين بيعة يزيد فإذا فعل ذلك رأينا رأينا وأن يمنعه ومن معه الماء فأرسل عمر بن سعد عمرو بن الحجاج علي خمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت