فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 4996

انتهاك حرمة الرسول علي الدنيا بعدك العفاء وأقبل الحسين إليه ومعه فتيانه فقال احملوا أخاكم فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه ثم إن عمرو بن صبيح الصدائي رمي عبد الله بن مسلم بن عقيل بسهم فوضع كفه علي جبهته فلم يستطع أن يحركها ثم رماه بسهم آخر فقتله

وحمل الناس عليهم من كل جانب فحمل عبد الله بن قطبة الطائي علي عون بن عبد الله بن جعفر فقتله وحمل عثمان بن خالد بن أسير الجهني وبشر بن سوت الهمداني علي عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فقتلاه ورمي عبد الله بن عروة الخثعمي جعفر بن عقيل فقتله ثم حمل القاسم بن الحسن بن علي وبيده السيف فحمله عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأسدي فضرب رأسه بالسيف فسقط القاسم إلي الأرض لوجهه وقال يا عماه فانقض الحسين إليه كالصقر ثم شد شدة ليث أغضب فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بيده فقطع يده من المرفق فصاح فحملت خيل الكوفة ليستنقذوا عمرا فاستقبلته بصدورها فجالت عليه فوطئته حتى مات

وانجلت الغبرة والحسين واقف علي رأس القاسم وهو يفحص برجليه والحسين يقول

بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك ثم قال عز والله علي عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثم لا ينفعك صوته والله هذا يوم كثر واتره وقل ناصره

ثم احتمله علي صدره حتى ألقاه مع ابنه علي ومن قتل معه من أهل بيته ومكث الحسين طويلا من النهار كلما انتهي إليه رجل من الناس رجع وكره أن يتولي قتله وعظم إثمه ثم إن رجلا من كندة يقال له مالك بن النسير أتاه فضربه علي رأسه بالسيف فقطع البرنس وأدمي رأسه وامتلأ البرنس دما فقال له الحسين لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين وألقي البرنس ولبس القلنسوة وأخذ الكندي البرنس فلما قدم علي أهله أخذ البرنس يغسل الدم عنه فقالت له امرأته أسلب ابن رسول الله تدخله بيتي أخرجه عني فقال فلم يزل ذلك الرجل فقيرا بشر حتى مات

ودعا الحسين بابنه عبد الله وهو صغير فأجلسه في حجره فرماه رجل من بني أسد فذبحه فأخذ الحسين من دمه فصبه في الأرض ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت